<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>توثيق الأحداث</title>
	<atom:link href="https://tawthiqelahdath.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://tawthiqelahdath.com/</link>
	<description>موقع توثيق الأحداث يهتم بتوثيق الأحداث التاريخية في الجزائر : بداية الفتح الإسلامي، الثورات الشعبية، الحركة الإصلاحية، الحركة الوطنية، الثورة التحريرية، الحركة الإسلامية، الحركة المسلحة، جماعة الإخوان، جماعة الجزأرة، الجماعة السلفية، الجماعات المسلحة ، الجماعات التكفيرية، القاعدة، داعش</description>
	<lastBuildDate>Mon, 01 Jun 2026 07:40:41 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2023/02/cropped-logo-site-32x32.png</url>
	<title>توثيق الأحداث</title>
	<link>https://tawthiqelahdath.com/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الشيخ المجاهد سي الحاج محند الطيب (1934/ 2026)</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-1934-2026/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b4%25d9%258a%25d8%25ae-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2585%25d8%25ac%25d8%25a7%25d9%2587%25d8%25af-%25d8%25b3%25d9%258a-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ad%25d8%25a7%25d8%25ac-%25d9%2585%25d8%25ad%25d9%2586%25d8%25af-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b7%25d9%258a%25d8%25a8-1934-2026</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 07:28:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الحركة الإصلاحية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات مختارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2917</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم الأستاذ محمد يعقوبي &#8220;كاتب صحفي&#8221; وُلد الشيخ سي الحاج محند الطيب يوم 20 جوان 1934 ببلدية إيفرحونن بولاية تيزي وزو، في أسرة محافظة تشبعت بقيم الدين والعلم، فنشأ منذ طفولته على محبة القرآن الكريم والتعلق بالعلم الشرعي. بدأ مسيرته التعليمية في الكُتّاب حيث أتم حفظ القرآن الكريم، ثم واصل طلب العلم بزاوية سيدي عمر &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-1934-2026/">الشيخ المجاهد سي الحاج محند الطيب (1934/ 2026)</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">بقلم <a href="https://www.facebook.com/share/p/19Dgw7u9DC/">الأستاذ محمد يعقوبي </a>&#8220;كاتب صحفي&#8221;</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وُلد الشيخ سي الحاج محند الطيب يوم 20 جوان 1934 ببلدية إيفرحونن بولاية تيزي وزو، في أسرة محافظة تشبعت بقيم الدين والعلم، فنشأ منذ طفولته على محبة القرآن الكريم والتعلق بالعلم الشرعي. بدأ مسيرته التعليمية في الكُتّاب حيث أتم حفظ القرآن الكريم، ثم واصل طلب العلم بزاوية سيدي عمر ولحاج، قبل أن يلتحق بمعهد ابن باديس بقسنطينة الذي كان آنذاك من أبرز معاقل الحركة الإصلاحية والعلمية في الجزائر، فنهل من علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية والتربوية، وتأثر برواد النهضة الوطنية والفكر الإصلاحي الذي حملته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.</strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="493" height="367" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/06/710755234_4329008024082330_4124881569481058396_n.jpg" alt="" class="wp-image-2918" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/06/710755234_4329008024082330_4124881569481058396_n.jpg 493w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/06/710755234_4329008024082330_4124881569481058396_n-300x223.jpg 300w" sizes="(max-width: 493px) 100vw, 493px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وخلال سنوات الاستعمار الفرنسي عُرف بروحه الوطنية والتزامه بقضايا شعبه، فشارك في جهود التوعية والتعليم والحفاظ على مقومات الشخصية الجزائرية، الأمر الذي عرضه للاعتقال من قبل سلطات الاحتلال. غير أن ذلك لم يثنه عن أداء رسالته، بل زاده إيماناً بأهمية العلم والتربية في صناعة الأجيال وحماية الهوية الوطنية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وبعد الاستقلال انخرط في بناء المدرسة الجزائرية الحديثة، فعمل أستاذاً للغة العربية بعين طاية ثم بولاية تيزي وزو، قبل أن يلتحق بمركز تكوين المفتشين بالمدرسة العليا للأساتذة بالقبة بالعاصمة، ليتخرج مفتشاً للتعليم ويباشر مهامه في عدد من مناطق وقرى ولايتي تيزي وزو والبويرة. وقد عُرف خلال تلك المرحلة بصرامته العلمية وحرصه على ترقية مستوى التعليم واللغة العربية، وبقربه من المعلمين والتلاميذ، حيث ترك أثراً تربوياً وإنسانياً لا يزال حاضراً في ذاكرة كثير ممن عرفوه أو تتلمذوا على يديه.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي نهاية سنة 1985 انتدبته الدولة الجزائرية إلى فرنسا مفتشاً لتعليم اللغة العربية لأبناء الجالية الجزائرية، فعمل هناك لمدة أربع سنوات على خدمة اللغة العربية والمحافظة على الصلة الثقافية والوجدانية بين أبناء المهاجرين ووطنهم الأم. وبعد عودته إلى الجزائر واصل أداء رسالته التربوية مفتشاً بمنطقة الأربعاء ناث إيراثن إلى غاية إحالته على التقاعد، غير أن التقاعد الإداري لم يكن نهاية عطائه، بل بداية مرحلة جديدة من العمل العلمي والدعوي والثقافي.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>فقد ظل حاضراً في الحياة الدينية والفكرية، إماماً وأستاذاً متعاقداً مع قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، ورئيساً لمجلس &#8220;اقرأ&#8221; بمؤسسة المسجد، وعضواً في لجنة الفتوى والصلح، كما اختير وسيطاً قضائياً لدى مجلس قضاء تيزي وزو. وشارك في العديد من الندوات والملتقيات العلمية والإعلامية داخل الجزائر وخارجها، وكان محل تقدير واسع لما عُرف عنه من حكمة وتواضع وسعة اطلاع واعتدال في الرأي.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ويُعد مشروع ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية وكتابتها بالحرف العربي أبرز إنجازاته العلمية والثقافية وأكثرها تميزاً. فقد كرس سنوات طويلة من عمره لهذا العمل، مدفوعاً بإيمانه العميق بأن القرآن الكريم رسالة هداية للعالمين، وأن تقريب معانيه إلى الناس بلغاتهم يندرج ضمن خدمة الدين والعلم والثقافة الوطنية. ولم تكن تلك الترجمة مجرد جهد لغوي، بل كانت ثمرة معايشة طويلة للنص القرآني وتدبر معانيه واستيعاب خصوصيات اللغة الأمازيغية وثرائها التعبيري.</strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img decoding="async" width="525" height="394" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/06/يلباتيا.png" alt="" class="wp-image-2919" style="width:336px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/06/يلباتيا.png 525w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/06/يلباتيا-300x225.png 300w" sizes="(max-width: 525px) 100vw, 525px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقد حظي الشيخ الراحل بتقدير واسع من الأوساط العلمية والثقافية والإعلامية، وتلقى العديد من التكريمات الوطنية اعترافاً بمسيرته الحافلة. وكان من أوائل تلك الالتفاتات تكريم جريدة الشروق اليومي له قبل نحو 15 سنة بمبادرة من رئيس تحريرها آنذاك الإعلامي محمد يعقوبي، كما كُرّم في مناسبات عديدة ضمن فعاليات منتدى الحوار الثقافي والفكري، إضافة إلى تكريمات أخرى من مؤسسات وهيئات علمية وثقافية وطنية نظير ما قدمه للقرآن الكريم وللتربية ولخدمة اللغة العربية والأمازيغية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وتبقى علاقته بالقرآن الكريم من أجمل صفحات سيرته؛ فقد عاش معه حافظاً ومعلماً ومتدبراً وخادماً لمعانيه. وكان يرى في القرآن مصدر الهداية والوحدة والسمو الروحي، ولذلك أفنى جانباً كبيراً من حياته في تعليمه ونشر قيمه والدفاع عن رسالته الحضارية. وقد تحول مشروع ترجمة معانيه إلى رسالة عمر حقيقية، جسدت وفاءه للقرآن وللوطن وللأجيال القادمة.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>برحيل الشيخ سي الحاج محند الطيب فقدت الجزائر واحداً من رجالاتها الذين جمعوا بين التربية والعلم والدعوة وخدمة الثقافة الوطنية. غير أن الأثر الذي تركه في تلامذته وطلابه وقرائه، وما خلفه من أعمال وجهود ومبادرات، سيبقى شاهداً على حياة حافلة بالعطاء والإخلاص، وعلى مسيرة رجل جعل من العلم عبادة، ومن القرآن الكريم رفيق دربه حتى آخر أيامه.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-1934-2026/">الشيخ المجاهد سي الحاج محند الطيب (1934/ 2026)</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الجزائر / العلامة محمد بن أبي شنب</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ac%25d8%25b2%25d8%25a7%25d8%25a6%25d8%25b1</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Apr 2026 17:06:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التاريخ الجزائري]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات مختارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2904</guid>

					<description><![CDATA[<p>الشيخ العلامة محمد بن أبي شنب / مجلة المجمع العلمي العربي الصادرة بدمشق في رمضان 1347 هـ &#8211; 1929 م ص99. الجزائر مدينة معروفة مشهورة وهي مبنية على خرب مدينة فينيقية، ثم رومانية اسمها أيقوسيوم (ICOSIUM) وقد ذكر أبو عبيد البكري بقايا آثارها كما سيأتي: قال ابن خلدون في العبر ط. بولاق ج 6 ، &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1/">الجزائر / العلامة محمد بن أبي شنب</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">الشيخ العلامة محمد بن أبي شنب / مجلة المجمع العلمي العربي الصادرة بدمشق في رمضان 1347 هـ &#8211; 1929 م ص99.</mark></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img decoding="async" width="608" height="381" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/اااااا.png" alt="" class="wp-image-2906" style="width:458px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/اااااا.png 608w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/اااااا-300x188.png 300w" sizes="(max-width: 608px) 100vw, 608px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>الجزائر مدينة معروفة مشهورة وهي مبنية <em><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">على خرب مدينة فينيقية</mark></em>، ثم رومانية اسمها أيقوسيوم (ICOSIUM) وقد ذكر أبو عبيد البكري بقايا آثارها كما سيأتي:</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>قال ابن خلدون في العبر ط. بولاق ج 6 ، ص 154 و ط. الجزائر 1263هـ &#8211; 1847 م ص 197 ) ثم اختط ابنه بلكين بأمره (أي: بأمر أبيه زيري بن مناد الصنهاجي المتوفى في رمضان سنة 360هـ) وعلى عهده مدينة الجزائر المنسوبة لبني مزغنة بساحل البحر.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وذكر ابن عذاري في كتاب البيان المغرب (ط. ليدن 1848 &#8211; 1851 ج 2 ص 331) : أنه في 15 رمضان سنة 337 قد وصل إلى الخليفة الناصر وهو بقصر الزهراء بقرب قرطبة منصور وأبو العيش ابنا أبي العافية ومعهما حمزة بن إبراهيم صاحب جزائر بني مزغني.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وذكر جزائر بني مزغنى ووصفها ابن حوقل وهو من علماء القرن الرابع في كتاب المسالك والممالك (ط. ليدن 1873 م ص 42 ، 51 ، 52).</strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="596" height="421" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/اااا.png" alt="" class="wp-image-2907" style="aspect-ratio:1.4157449577098242;width:436px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/اااا.png 596w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/اااا-300x212.png 300w" sizes="auto, (max-width: 596px) 100vw, 596px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال المقدسي المتوفى سنة 375هـ في أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم (ط. ليدن 1906 م ص 28) وجزيرة بني زغناية، وتعقبه طابعه في حاشيته أن هذا السلام ورد في النسخ المخطوطات بصورة مزغنان ومزغناي ومزغنة ومزغني وزغناي وزغناية وزغني، وقال لفظ (مز) معناها بنو.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال المقدسي أيضًا في ص 217، 228) وجزيرة بني زغناية على ساحل البحر وفي صفحة (246): جزيرة زغناي.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال الأسطخري وهو من علماء القرن الرابع في كتاب مسالك الممالك ط لیدن 1927 م ص 37 &#8211; 38 وجزيرة بني مزغنا مدينة عامرة يحف بها طوائف من البربر وذكرها أيضًا في ص 39، 46.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال أبو عبيد البكري المتوفى سنة ٤٨٧هـ في المسالك والممالك (ط. الجزائر 1911 ص 65، 66 مدينة جزائر بني مزغني هي مدينة جليلة قديمة البنيان فيها آثار الأول وآزاج محكمة تدل على أنها كانت دار مملكة لسالف الأمم وصحن دار الملعب فيها قد فرش بحجارة ملونة صغار مثل الفسيفساء فيها صور الحيوان بأحكم عمل وأبدع صناعة لم يغيرها تقادم الزمان ولا تعاقب القرون ولها أسواق ومسجد جامع وكانت بمدينة بني مزغني كنيسة عظيمة بقي منها جدار مدير من الشرق إلى الغرب وهو اليوم قبلة الشريعة للعيدين مفصص كثير النقوش والصورة ومرساها مأمون وله عين عذبة يقصد إليها أهل السفن من أفريقية والأندلس وغيرهما.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال أيضًا في ص (82) مرسى الجزائر وتعرف بجزائر بني مزغني وقد تقدم ذكر مدينتها وهو مرسى مأمون مشتى بين جزيرة سطفلة من الشرق إلى الغرب وبين البر.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال الشريف الإدريسي المتوفى سنة ٥٤٨ في كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق (ط. ليدن 1864 ص 56) وجزائر بني مزغنا و (ص (89) الجزائر لبني مزغنا ومدينة الجزائر على ضفة البحر، وذكرها أيضًا في ص 101.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وذكرها ابن بشكوال في كتاب الصلة (ط. مجريط 1883 ص 465 عدد (1019) في ترجمة قاسم بن موسى الضني (بالنون) أن مولده في جزائر بني زغني.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال ياقوت المتوفى سنة ٦٢٦هـ في معجم البلدان (ط. مصر 1324هـ ج 3 ص 93): الجزائر جمع جزيرة، اسم علم المدين على ضفة البحر بين أفريقية والمغرب، بينها وبين بجاية أربعة أيام من خواص بلاد بني حماد بن زيري بن مناد الصنهاجي، وتعرف بجزائر بني مزغناي وربما قيل لها: جزيرة بني مزغناي، ثم أورد كلام أبي عبيد البكري.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال أبو الفداء المتوفى سنة 722 في كتاب تقويم البلدان (ط. باريس 1840 ص 27) يصف بحر الروم ثم يأخذ مشرقا بميلة إلى الشمال حتى يصير عند الجزائر فرضة بجاية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال أيضًا ( ص 125): قال الأدريسي ومدينة جزائر بني مزغنان على ضفة البحر &#8230; ومن الجزائر إلى مرسي الدجاج 38 ميلاً.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال (ص 126): وفي شرقي مستغانم مدينة يقال لها: جزائر بني مزغنان فرضة مشهورة من عمل بجاية، وقال (ص 137) وغربي بجاية، جزائر بني مزغنان وهي فرضة مشهورة من عمل بجاية وجزائر بني مزغنان، حيث الطول سح، والعرض لحل، والجزائر معروفة ومزغنان بفتح الميم وسكون الزاي وكسر الغين المعجمتين ثم نونان بينهما ألف، الأولى مشددة عن الشيخ شعیب. اهـ.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em>هل بقي شك بعد هذه النصوص في أن الجزائر جمع جزيرة؟</em></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>هذا وأن بني مزغني المنسوب إليهم قبيلة من قبائل البربر لا زالت إلى يومنا هذا بقية منها متوطنة بأرض واقعة شرقي مدينة الجزائر وتبعد عنها بنحو ٨٠ كيلو مترا، وهذا الوطن متأخم طريق السكة الحديدية الممتدة بين الجزائر وقسطنطينة.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأما حذف المضاف إليه وتحلية المضاف بأداة التعريف فهذا أمر مشهور في لغة العرب، أما يقال البيت والمراد بيت الله الحرام، والمدينة، والمقصود مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أشار إلى هذا المنحى ابن مالك في ألفيته:</strong></p>



<p class="has-text-align-center has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقد يصير علما بالغلبة *** مضاف أو مصحوب آل كالعقبة</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>واستشهد على ذلك بقول ضابيء البرجمي :</strong></p>



<p class="has-text-align-center has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ومن يك أمسى بالمدينة رحله *** فأني وقيار بها الغريب</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>قد مر في النقول المذكورة آنفًا أن بعضهم يقول جزيرة، وبعضهم جزائر، وذلك أن عند إتيان الأتراك إلى هذه المدينة كانت جزيرة كبيرة وثلاث جزيرات صغار متجاورة أمام المرسى القديم، وكان بني الأسبانيون حصنًا كبيرًا وسموه: البنيونش.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ولما استولى خير الدين باشا أخو عروج في 28 رمضان سنة 936 هـ <em>هدمه وردم ما بين الأربع الجزيرات والبر</em>، فكان رصيف طوله 220 متر و عرضه 25</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>مترا وعلوه أربعة أمتار، وكانت هذه الجزيرات تتصل بها سلسلة صخور لا تظهر على وجه الماء إلا إذا كان البحر رهوا، وزيادة على ذلك كانت جزيرة صغيرة بعيدة ومنفردة عن تلك الجزيرات والصحور قد رأيتها، ولكن سطحت الآن وردم ما بينها وبين رصيف الميناء الحالي.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em>وأما برج الفنار المثمن الشكل فبناه حسن باشا ابن خير الدين باشا، ولا يزال على حاله إلى يومنا هذا.</em></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي ظني<em> أن جزيرة سطفلة التي ذكرها البكري هي الجزيرة الكبيرة التي بني فيها البنيونش.</em></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأما إطلاق لفظة الجزائر على القطر فمن باب استعمال الخاص وإرادة العام، وأظن أن الأتراك هم الذين استعملوا هذا أولاً بقولهم (جزائر أو جاغي) وأما في القديم فلا أعرف إلا قولهم: المغرب الأوسط وحدوده هي حدود القطر الجزائري تقريبا.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأما ما شوهد من كتابة (ضرب في جزئر ) على (سكة) فحذف أداة التعريف يحتمل:</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>1 &#8211; أن يكون لصعوبة نقشها .</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>2 &#8211; أو للاعتماد على عدم وجود أداة في اللغة التركية مثل (الـ) وإنما يستعملون أسماء الإشارة مثل (بو، وثو، أو أول).</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>&#8211; أو اعتباطاً كما حذفت في العيوق في قولهم: هذا عيوق طالعا، وقد أشار إلى ذلك ابن مالك في ألفيته بقوله:</strong></p>



<p class="has-text-align-center has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وحذف أل ذي أن تناد أو تضف&nbsp; *** أوجب وفي غيرهما قد تنحذف</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>واستشهد بقول الشاعر:</strong></p>



<p class="has-text-align-center has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>إذا دبران منك يوما لقيته *** أؤمل أن ألقاك غدوا بأسعد</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأما قول القائل مستنتجا من ضرب في جزائر : أن الترك كانوا ينفون إلى بلاد الجزائر بعض من يغضبون عليهم أو يرتكبون جرائر، فأطلقوا على ما يظهر اسم ( جزائر )1&nbsp; بمعنى (أرض الجزاء) على هذه الديار &#8230; إلخ.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>أقول سبحان الله وأستغفر الله هذا العالم العربي الجزائري أظنه من أصحاب القهوة المرة بفتح الميم وترقيق الراء كما يقولون هنا.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وكيف يصح هذا القول وصفحات التاريخ شاهدة والأقوال الصحيحة متواترة متواردة، نعم كان في الأتراك أو المنسوبين إليهم الذين أتوا إلى هذا الوطن من بين من تخير العطون أو تحرى الظعن الصالح والطالح والولي والحميم والداني الذميم والعالم الجليل والبطل النبيل، فمدن الجميع هذا الوطن، وأنقذه من الوهن وأسس الإدارات وأمن الطرقات وبنى القناطر وحمى المسافر، وشهد له بالتنظيم الأعداء، وسطروه في تواريخهم آباء وأبناء، وإنما أخنى عليهم الذي أخنى على لبد، ولم يبق على أحد.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ولما كنت لا أعرف لغة الأتراك حرت في هذا الارتباك، فهل يصح ( فَسَتَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) في هذه اللغة تركيب كلمة من لفظة (جزاء) ولفظة (ير) أو (يير) بمعنى أرض قياسًا على مبارك ير) أي: أرض مباركة.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وهل (جزائر) بمعنى أرض الجزاء أو أرض النفي مستعمل في المحاورات والخطابات والكتابات عند الخاصة والعامة؟ فإن أجب بنعم، فيكون من باب التوارد مع بعده عن التاريخ، والله ولي التوفيق.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1/">الجزائر / العلامة محمد بن أبي شنب</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نظرة إجمالية في تاريخ مدينة الجزائر /ابن أبي شنب</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d9%2586%25d8%25b8%25d8%25b1%25d8%25a9-%25d8%25a5%25d8%25ac%25d9%2585%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%258a%25d8%25a9-%25d9%2581%25d9%258a-%25d8%25aa%25d8%25a7%25d8%25b1%25d9%258a%25d8%25ae-%25d9%2585%25d8%25af%25d9%258a%25d9%2586%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ac%25d8%25b2%25d8%25a7%25d8%25a6%25d8%25b1</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Apr 2026 16:46:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التاريخ الجزائري]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات مختارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2895</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم العلامة الشيخ محمد بن أبي شنب / مجلة التقويم الجزائر السنة الثانية، 1912. جغرافيتها الجزائر مدينة عظيمة على ضفة البحر المتوسط في الجانب الغربي من الجون المسمى باسمها وهي واقعة في الدرجة 36 و 47 دقيقة و 20 ثانية من العرض الشمالي و 44 دقيقة و 10 ثوان من طول باريس الشرقي. هذه المدينة &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1/">نظرة إجمالية في تاريخ مدينة الجزائر /ابن أبي شنب</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-small-font-size wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">بقلم العلامة الشيخ محمد بن أبي شنب / مجلة التقويم الجزائر السنة الثانية، 1912.</mark></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="510" height="366" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/ععع.png" alt="" class="wp-image-2900" style="width:318px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/ععع.png 510w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/ععع-300x215.png 300w" sizes="auto, (max-width: 510px) 100vw, 510px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-luminous-vivid-orange-color">جغرافيتها</mark></em></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>الجزائر مدينة عظيمة على ضفة البحر المتوسط في الجانب الغربي من الجون المسمى باسمها وهي واقعة في الدرجة 36 و 47 دقيقة و 20 ثانية من العرض الشمالي و 44 دقيقة و 10 ثوان من طول باريس الشرقي.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>هذه المدينة بمنية في سفح جبل أبي زريعة ممتدة على ساحل البحر محفوفة من جهة البر ببساتين يانعة، ورياض ساطعة، في وسطها قصور أنيقة وصروحعتيقة، وإذا أتيتها من البحر كأنها جناح برنس أبيض قد نشر على بساط أخضر . ثم تشاهد بناء متراكما في منحدر يقابل المشرق وفي أسفله برج الفنار وفي أعلاه قاعة مبنية تسمى القصبة، وإذا قربت من المرسى تعاين موازيا للبحر شارعا واسعا فوق الرصيف واسطوانات عديدة طبقة فوق طبقة عليها طلعات إلى فسحة الدولة، كان ذلك أساس أو تبليطة للبلد وهذا المنظر العجيب لا ثاني له على وجه الثاد</strong>.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="627" height="528" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/تتتتتتتتت.png" alt="" class="wp-image-2901" style="width:403px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/تتتتتتتتت.png 627w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2026/04/تتتتتتتتت-300x253.png 300w" sizes="auto, (max-width: 627px) 100vw, 627px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>والمدينة في وقتنا هذا تنقسم طبيعيا إلى ثلاثة أقسام:</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>1 &#8211; قسم القصبة ويسمى عند الوطنيين بالجبل وهو أعلى المدينة، وبه دور المسلمين وأزقته منحدرة ضيقة غير مستقيمة ذات درجات أو دركات لا يستطيع الراكب سلوكها.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>2 &#8211; حارة الفرنج وهي وقاعة بين الجبل والمرسى، يقسمها طولاً من الشمال إلى الجنوب شارعان واسعان متوازيان قليلاً، محفوفة بأبنية جميلة ذات أروقة بهية وفي وسط هذه الحارة الفسحة المشهورة عند الوطنيين بفسحة الفرس (ساحة الشهداء اليوم) لوجود تمثال الدوق دورليان) أحد قواد الجيش الفرنسي الذي استولى على هذا الوطن الجزائري، وكان هذا القائد من دار الملك بفرنسا.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>3 &#8211; قسم مصطفى وعند الوطنيين مصطفى باشا، سمي باسم أحد البشوات المتقدمين في مدة الأتراك قد كان شاد قصرا ملوكيا لا زال إلى يومنا هذا وهو الذي يسكنه سمو والي الجزائرية العام في أيام الصيف، وأكثر دور هذا القسم وسط بساتين يحتلها الأغنياء من الإفرنج القاطنين، ومن الأجانب الذين يأتون في فصل الشتاء فرارًا من برد بلادهم الشديدة.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأما أهميتها السياسية فإنها عاصمة البلاد المنسوبة إليها، ومقر وليها العام ومجلس الدولة والمجلس الأعلى ومجتمع النيابات المالية، ومقام قائد الجيش التاسع عشر ورؤساء الإدارات الشرعية وغيرها من الإدارات الدولية المختلفة الأصول والفروع ما بين عسكرية وبحرية ومدنية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأما ما يخص المسلمين ففيها أربعة مساجد: خطبة المسجد الأعظم وبه يخطب مفتي السادات المالكية، والمسجد الجديد وبه يخطب مفتي السادات الحنفية وهذان المسجدان في حارة الفرنج بقرب من فسحة الفرس) ساحة الشهداء من جهة الشمال، وجامع سفير للسادات الحنفية وسط الجبل، ومسجد سيدي رمضان كذلك في الجبل وهو أقدم الأربعة ثم ضريح سيدي عبد الرحمن الثعالبي وهو في شمال البلد، وبينه وبين الشارع الذي يقسم حارة الفرنج طولاً بستان مارنقو وهو من أبهى وأبهج منظرًا مما في الجزائر.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وما عدا الكتاتيب، فلأبناء الوطنيين المسلمين مدرسة دولية واقعة حذاء ضريح سيدي عبد الرحمن الثعالبي سميت المدرسة الثعالبية) يدخلها بعد مبارات كل من حاز إجازة المدارس الابتدائية الفرنسية وكان له إلمام باللغة العربية، وسنه بين 15 و 20 سنة، والمجاز بحسب إجازته، يسوغ له أن يدخل في المحاكم الشرعية الإسلامية، وبعض وظائف إدارة الداخلية، ولا سيما الترجمة لدى حكام البلدان الممتزجة. وأما تجارة الوطنيين وصنائعهم فهي قليلة جدا تكاد لا تذكر بالنسبة للتي يتعاطاها الفرنج واليهود، فليس لهم معامل شهيرة ولا مراكب بحرية، لا قليلة ولا كثيرة، قصاراهم صناعة الأحذية، والأنسجة الحريرية الوطنية، ولا يوجد في القطر الجزائري مع طوله وعرضه إلا مطبعة عربية في هذا البلد صاحبها ومستخدموها وطنيون</strong>.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-luminous-vivid-orange-color">تاريخها</mark></em></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>بنى الجزائر أصحاب هرقل الليبي، وكانوا عشرين نفرا، ومن حديثهم أنهم غادروا جيش هذا القائد ورحلوا إلى الموضع الذي سمي فيما بعد إقسيوم (بكسر الهمزة وضم القاف وسكون السين بعده ياء مثناة تحت مضمومة ثم واو ساكنة وميم؛ أي مدينة العشرين باسم عدد الأصحاب وهو إيقوسي (أي: عشرون) ولما أتى الرومان صحفوا هذه اللفظة اليونانية وسبكوها في قالب لاتيني.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ولما استولى الرومانيون على هذا القطر صارت مدينة إقسيوم تابعة لعمالة مورتانية (بكسر الراء القيصرية، ولا زالت إلى يومنا بعض الآثار الرومانية ومما يستدل على كبر هذه المدينة في زمان الرومان ما قاله أبو عبيد البكري في كتابه المسالك والممالك الذي أتمه قرب سنة 460هـ أنها : (قديمة البنيان فيها آثار للأول وآزاج محكمة تدل على أنها كانت دار مملكة لسالف الأمم وصحن دار الملعب فيها قد فرش بحجارة ملونة صغار مثل الفسيفساء فيها صور الحيوان بأحكم عمل وأبدع صناعة لم يغيرها تقادم الزمان ولا تعاقب القرون وكانت بمدينة بني مزغنا كنيسة عظيمة بقي منها جدار مدير من الشرق إلى الغرب وهو اليوم قبلة الشريعة للعيدين، مفصص، كثير النقش والصور).</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وعند انقراض مملكة الرومان باستيلاء الوندلس أو الأندلس، اقتطعها رئيس منهم ثم خربها ودمرها، وبعد حين أرجعت إلى ما كانت عليه من النمو والعمران، وكان المستولي عليها عند قدوم العرب قبيلة بني مزغناي أو مزغنا (بفتح الميم فيها وسكون الزاي وفتح الغين المعجمة وتشديد النون بعدها ألف) وبنو مزغنا فخذ من صنهاجة.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وإننا نجهل متى فتح المسلمون هذه المدينة، ومتى أسلم أهلها إلا أننا نعلم أنها كانت شبه خراب عندما اختطها بلقين يوسف بن زيري بن مناد الصنهاجي نحو سنة 367هـ وكانت من خواص بلاد بني حماد بن زيري بن مناد الصنهاجي، وهذا التاريخ ينقضه ما أورده صاحب كتاب بيان المغرب أنه في 15 محرم سنة 337هـ اجتمع الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الخليفة الأموي في مدينة قرطبة وفي قصره الزهراء، بأناس من جملتهم حمزة بن إبراهيم صاحب جزائر بني مزغنا.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأضافها إلى ملكهم بنو حماد أصحاب القلعة المشهورة في وقت المعز بن باديس، ولا زالت تحت يدهم مدة محسن بن المعز والناصر بن علناس الذي اختط بجاية وفي سنة 409 بنى الجامع الأعظم بالجزائر ).</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>قال أبو القاسم ابن حوقل في كتاب المسالك والممالك والمفاوز والمهالك الذي ألفه أيام زيري بن مناد وقد دخل الجزائر وأخذ أحوالها عمن نشأ بها حول سنة 337هـ : ( وجزائر بني مزغنا مدينة عليها سور في نحر البحر، وفيها أسواق كثيرة، ولها عيون على البحر طيبة، وشربهم منها، بها بادية كبيرة وجبال فيها قبائل من البربر كبيرة، وأكثر أموالهم المواشي من البقرة والغنم سائمة في الجبال، ولهم من العسل ما يجهز عنهم، والسمن والتين ما يقع به وبغيره من هذه الأسباب الجهاز إلى القيروان وغيرها، ولهم جزيرة تحاذيها في البحر إذا نزل بهم عدو الجئوا إليها فكانوا بها في منعة وأمن).</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي سنة 474 حاصر يوسف بن تاشفين الجزائر ولكن لم يحصل على طائل، وبعد بضع سنين ذهب تاشفين بن تينعمر بأمر من يوسف بن تاشفين إلى</strong> الجزائر وفتحها بعد قتال شديد، ثم رجعت هذه البلدة إلى بني حماد، ولم تزل في قبضتهم إلى أن ولي يحيى بن العزيز سنة 515هـ، وولي هو عليها أخاه القائد بن العزيز بن المنصور.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ولما انقرضت الدولة الصنهاجية وهرب الحسن آخر ملوكها والتجأ إلى أخيه القائد بن العزيز، قصد الموحدون الجزائر فبارحها القائد وبايع أهلها الحسن المذكور مقرين على كل حال بالسيادة لعبد المؤمن الموحدي.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي سنة 581هـ ملكها علي بن غانية وبعد مدة قليلة بايع أهلها المنصور وفي سنة ٦٢٣ ملكها يحيى بن غانية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي سنة 628 هـ ارتجعها المأمون ثم استولى عليها سنة 632 هـ أبو زكرياء صاحب إفريقيا، وتداولها ملوك هذه الدولة إلى سنة 664، وفيها أخرج الجزائريون والى البلد من قبل صاحب تونس وبقوا مستقلين إلى سنة 676.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي سنة 684 بايعوا أبا زكرياء الحفصي صاحب بجاية، وفي سنة 707 استولى عليها ابن علان وأطرد منها والي سلطان بجاية وتحصن بها مدة 14 سنة محاربا كل من قصده واستولى عليها ملك تلمسان أبو حمو موسى بن عثمان العبد الوادي سنة 711.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي سنة 724 بني أبو تاشفين منارة الجامع الأعظم بها، وفي سنة 748 ملكها أبو الحسن الحفصي ثم فتحها أبو عنان المريني سنة 753، ثم ملكها أبو فارس الحفصي.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وهنا يجب أن نذكر ما وصفها به في القرن الخامس أبو عبيد البكري المذكور آنفًا قال: (هي مدينة جليلة &#8230; لها أسواق ومسجد جامع &#8230; ومرساها مأمون، له عين عذبة يقصد إليه أهل السفن من أفريقية والأندلس وغيرهما) اهـ.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقال الشريف الإدريسي في نزهة المشتاق في اختراق الآفاق التي ألفها في أواخر شوال سنة 548: (مدينة الجزائر على ضفة البحر وشرب أهلها من عيون على البحر عذبة ومن آبار وهي عامرة آهلة، وتجارتها مربحة، وأسواقها قائمة، وصناعتها نافقة اهـ.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ثم فتحها مرتين أبو حمو الثاني ملك تلمسان ثم رجعت إلى أبي زيان ملك بجاية، ثم إلى عبد العزيز المريني، وفي هذه المدة صارت قريبة من الاستقلال بسبب انفراد بني التومي بها، وهم فرقة من الثعالبة أصحاب (متيجة) الذين كانوا طردوا الصنهاجيين وألجئوهم إلى الجبال، ولا سيما سالم بن إبراهيم شيخهم، فإنه انفرد وحده بحكم الجزائر، وكان تارة يبايع بني زيان وتارة بني مرين، ويخدع كل مرة من كان بايعه إلى أن قتله أبو حمو الثاني سنة 780.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وكادت الجزائر سنة 842 تكون قاعدة ملك بني زيان، وسبب ذلك أن أبا زيان محمد خرج على عمه سلطان تلمسان واستولى على الجزائر وبايعه الناس، وتلقب بالمستعين بالله لولا أنه قتل في تلك السنة في شهر جمادى الثانية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ومن هذا التاريخ إلى استيلاء الأتراك وفي أثناء هذه المدة الآخرة صار الجزائريون يعملون الأجفان للغزو بحرا، وكان ذلك أحد الأسباب التي دعت الأسبانيين إلى بناء حصن منيع في جزيرة صغيرة أمام الجزائر، وبقربها لرد الغزاة المسلمين الذين كانوا يشنون الغارات في سواحل بلاد الأصبان، ويسبون ويأسرون ويحرقون كل ما قدروا عليه.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وكان بناء هذا الصحن في أيام فرديناند الخامس ملك الأصبان وقد كلف بهذا العمل بدرو النافاري.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي شوال سنة 919 أرسل الجزائريون وفدا تحت رئاسة شيخ بلدهم سالم التومي إلى بجاية لأجل عقد معاهدة بينهم وبين بدروا النافاري وقد كان استولى على بجاية وكان من جملة الشروط أنهم اعترفوا بالطاعة لملك الأسبان والتزموا بإطلاق جميع الأسارى النصارى وباحترام المعاهدين له.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي السنة التي بعدها أوفد الجزائريون سالما التومي مصحوبا بجماعة من أعيان البلد بهدايا نفيسة لملك الأصبان تأكيدا للمعاهدة المتقدمة، ولكن فرديناند ألزمهم زيادة على ما مر بدفع غرامة كبير في كل سنة وبالاستيلاء على إحدى الجزر الواقعة قرب مرسى المدينة ببناء حصن فيها قيل له: بنيونش الجزائر ) يقيم فيه مائتان من العسكر لقمع غزاة البحر من الجزائريين وكان ذلك الحصن كالشوكة في قلب أهل الجزائر إلى أن جاء بابا عروج وأخوه خير الدين ودولة آل عثمان.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأما حال الجزائر في هذه المدة، فقد قال الرحالة أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن مسعود العبدري في رحلته: (ثم وصلنا إلى الجزائر وهي مدينة تستوقف لحسنها ناظر الناظر، ويقف على جمالها خاطر الخاطر، قد حوت قريتي البر والبحر، وفضيلتي السهل والوعر لها منظر معجب أنيق، وسور معجز وثيق، وأبواب محكمة العمل، يسرح الطرف فيها حتى يمل، ولكنها أقفرت من المعنى المطلوب، كما أقفر من أهله ملحوب، فلم يبق بها من هو من أهل العلم محسوب، ولا شخص إلى فن من فنون المعارف منسوب، وقد دخلتها سائلاً عن عالم يكشف كربه، وأديب يؤنس غربه، فكأني أسأل عن الأبلق العقوق أو أحاول تحصيل بيض الأنوق) اهـ.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1/">نظرة إجمالية في تاريخ مدينة الجزائر /ابن أبي شنب</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أبو القاسم سعد الله: منهج الفرنسيين في كتابة تاريخ الجزائر(الحلقة الثالثة)</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-2/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a3%25d8%25a8%25d9%2588-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2582%25d8%25a7%25d8%25b3%25d9%2585-%25d8%25b3%25d8%25b9%25d8%25af-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2584%25d9%2587-%25d9%2585%25d9%2586%25d9%2587%25d8%25ac-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2581%25d8%25b1%25d9%2586%25d8%25b3%25d9%258a%25d9%258a%25d9%2586-%25d9%2581%25d9%258a-2</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 14 Jan 2026 05:55:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التاريخ الجزائري]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات مختارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2821</guid>

					<description><![CDATA[<p>المؤرخ أبو القاسم سعد الله كتاب أبحاث وأراء في تاريخ الجزائر ص22-27. عهد المؤرخين الاختصاصيين 1880 &#8211; 1954. بتأسيس جامعة الجزائر يبدأ عهد جديد من كتابة تاريخ الجزائر عند الفرنسيين. ففي سنة 1880 صدر قانون بإنشاء (المدارس العليا) في الجزائر، وهي التي أصبحت بعد حوالي ثلاثين سنة (1909) جامعة الجزائر، وكانت المدارس العليا تضم مدرسة &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-2/">أبو القاسم سعد الله: منهج الفرنسيين في كتابة تاريخ الجزائر(الحلقة الثالثة)</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-luminous-vivid-orange-color">المؤرخ أبو القاسم سعد الله <em>كتاب أبحاث وأراء في تاريخ الجزائر</em> ص22-27.</mark></strong></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>عهد المؤرخين الاختصاصيين 1880 &#8211; 1954.</strong></h2>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>بتأسيس جامعة الجزائر يبدأ عهد جديد من كتابة تاريخ الجزائر عند الفرنسيين. ففي سنة 1880 صدر قانون بإنشاء (المدارس العليا) في الجزائر، وهي التي أصبحت بعد حوالي ثلاثين سنة (1909) جامعة الجزائر، وكانت المدارس العليا تضم مدرسة الآداب، ومدرسة الطب، ومدرسة الحقوق، ومدرسة العلوم، وقد تكاتفت جهود أساتذة الجامعة مع جهود رؤساء الجمعيات التاريخية والأثرية التي سبق ذكرها، وكتاب الدوريات العلمية، وأساتذة التاريخ في الثانويات ونتج عن هذا التكاتف اهتمام خاص بتاريخ الجزائر، ولكن ميلاد المدارس العليا تصادف مع موجة الاستعمار العنيفة التي بلغت ذروتها بالنسبة للجزائر في الاحتفال بمرور مائة سنة على الاحتلال. <em>وتعكس الدراسات التي ظهرت خلال هذا العهد مدى تبعية كتابة التاريخ للاستعمار</em>، أو مدى ذاتية المؤرخ عندما يرتبط بمصلحة وطنه ويضحى في سبيل ذلك بقِيَم البحث وأخلاق العلم، ذلك أن كتابات هذا العهد كانت تعمل على تبرير الاستعمار والتأريخ له. وتعمل في النهاية على إنجاحه واستمراره <sup>(</sup><a id="_ftnref1" href="#_ftn1">[1]</a><sup>)</sup></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>و تصادف ميلاد جامعة الجزائر أيضا مع احتلال فرنسا لتونس واهتمامها بقضية المغرب الأقصى، وبذلك اتسعت رقعة البحث لدى مؤرخي هذا العهد وأصبحوا يتناولون في كثير من الأحيان تاريخ شمال أفريقية بصفة عامة، ويربطون بين مصالح فرنسا في الأقطار الثلاثة، ويضاف إلى ذلك منطقة الصحراء التي دخلت اهتمامات الأبحاث الفرنسية خلال هذا العهد أيضا، ولا غرابة أن تجد بعض التراجمة والباحثين الذين (تدربوا) في الجزائر قد أصبحوا عاملين في تونس والمغرب أيضا، ولا غرابة أيضا أن تتكون سنة 1935 (إتحادية الجمعيات العلمية الشمال أفريقية) وقد أصبحت تجتمع كل سنة في إحدى مدن المغرب العربي لتنسق جهودها وتتذاكر في خططها وتتبادل الخبرات والمعلومات وتلقى خلال ذلك الأبحاث والدراسات. وخلال هذا العهد ولد أيضا (معهد الدراسات الشرقية بالجزائر) 1933 الذي أخذ على عاتقه الاهتمام بالحياة العربية الإسلامية لماضي الجزائر بالذات وقد تولى كبر أموره السيد جورج مارسي ثم هنري بيريس المعروف بتعصبه ضد الجزائريين. كما ولد سنة 1940 (معهد الأبحاث الصحراوية).</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>بدأ إذن العهد الجديد من اهتمام الفرنسيين بتاريخ الجزائر خاصة وماضي شمال أفريقية عامة (بعد احتلال تونس والاستعداد للمغرب) عندما فتحت مدرسة الآداب العليا (كلية الآداب فيما بعد) مجال التدريس والبحث في تاريخ المغرب العربي وافريقية، ولما كانت الأبحاث تهدف إلى خدمة الإدارة الاستعمارية سواء في الجزائر أو في غيرها من أجزاء أفريقية، فان تسهيلات وتشجيعات مادية ومعنوية قد توفرت للأساتذة سواء أثناء وجودهم على كرسي التدريس أو أثناء تنقلاتهم بحثا عن المعارف والمصادر، وتذكر المصادر أن هؤلاء الأساتذة قد تنقلوا كثيرا وبعيدا وركبوا في سبيل هدفهم الأحصنة والبغال وحتى الجمال <sup>(</sup><a id="_ftnref2" href="#_ftn2">[2]</a><sup>)</sup>. ومن الأساتذة الجامعيين الذين برزوا خلال هذا العهد السيد ماسكري ، الذي لم يختص بموضوع بعينه، وريني باسي الذي اختص بالدراسات اللغوية واللهجات المحلية، ودوتي الذي كرس جهوده للأبحاث الاجتماعية، وجورج ايفير الذي اهتم بتاريخ الاحتلال، وستيفان غزال الذي تخصص في تاريخ شمال أفريقية القديم، ومارسيل ايمريت الذي اهتم بالنواحي الاجتماعية والاقتصادية للأهالي خلال العهد الفرنسي، وياكونو الذي تناول قضايا الاستعمار والمكاتب العربية، ويضاف الى هؤلاء عدد من المهتمين بتاريخ شمال أفريقية في فرنسا نفسها أمثال شارل أندري جوليان (تاریخ شمال أفريقية) ومانصو (التاريخ الأدبي الأفريقية المسيحية) ، وكانيا (الجيش الروماني الأفريقي) وديل (أفريقية البيزنطية) .</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وخلال هذا العهد أنشئت عدة مصالح ساعدت هؤلاء المؤرخين الاختصاصيين على أداء مهمتهم، ففي سنة 1880 تأسست ( مصلحة الآثار التاريخية) بالجزائر، وهي التي قامت ببعث مدينتي جميلة وتيمقاد الرومانيتين، وفى باريس تأسست سنة 1883 (لجنة أفريقية الشمالية) التي كانت مهمتها بعث الوثائق والخطوط والنقوش الأثرية. وفي عهد جونار تأسست سنة 1910 لجنة بالجزائر عُهِد إليها بنشر مراسلات ومذكرات رجال العهد الفرنسي في الجزائر وعلاقات الأهالي معهم، وضمن هذا المشروع صدرت مراسلات كلوزيل وروفيقو وفوارول ودیرلون و آثار بوتان كما صدر كتاب (الجزائر في عهد الأمير عبد القادر) لا يمريت، وفى عهد جونار أيضا أعطيت الإشارة التشجيع الدراسات الإسلامية فقام محمد بن أبي شنب بنشر رحلتي ابن عمار والورتلاني، وتحقيق كتب قديمة كعنوان الدراية للغبريني، والبستان لابن مريم، وبغية الرواد ليحي بن خلدون، وقام الحفناوي بوضع قاموس تراجمه (تعريف الخلف برجال السلف) وتولى لوسياني (الذي كان مسؤول الشؤون الأهلية فى نفس الفترة) التعريف بآثار رجال الدين المسلمين كالسنوسي وعبد الرحمن الأخضري.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وعندما حان الاحتفال بمرور مائة سنة على الاحتلال تجند هؤلاء المؤرخون فى اللجان التي كونتها (الحكومة العامة) عندئذ لوضع دراسات تركيبية عن تاريخ الاستعمار في الجزائر وعن جهود فرنسا الحضارية فيها، مع نظرة نقدية شاملة لما تحقق في ميدان الكتابة التاريخية حتى ذلك العهد. وقد خرجت من هذا الجهد مجموعة من الأبحاث أصبحت تعرف (بمجموعة المائة سنة) وهي تشمل ميادين التاريخ، والآثار والجغرافية، والفنون وغيرها، وهذا اللقاء بين المؤرخين الفرنسيين في جامعة الجزائر وبين الحكومة العامة يبرهن من جديد على مدى تواطؤ هؤلاء المؤرخين مع الإدارة الاستعمارية وخدمتهم لأغراضها.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وبحلول سنة 1956 احتفلت (الجمعية التاريخية الجزائرية) ومجلتها (المجلة الافريقية) بمرور مائة سنة أيضا على ميلادها. وقد قدم عدد من المؤرخين الجامعيين والباحثين دراسات هامة عن تقدم الكتابة التاريخية خلال سنوات 1930 &#8211; 1956. ونذكر من بين هذه الدراسات عن الفترة التي نكتب عنها مقالة ياكونو التي تناول فيها تقييم ما كُتب منذ الاحتلال، وجزءا من مقالة روجي لو تورنو عن (العصور الوسطى والعهود الحديثة) وهما بحثان غنيان بالآراء والملاحظات والمراجع. وفى نفس الوقت يبرهنان على مدى ما وصلت إليه الكتابة التاريخية الفرنسية عن الجزائر. ومن جهة أخرى نلاحظ أن البحثين كُتِبا في بداية أحداث الثورة الجزائرية ولذلك لا نستغرب أن ينتهي لو تورنو إلى القول بأن «البحث التاريخي عن الجزائر المسلمة ما يزال بعيدا عن الانتهاء<sup>(</sup><a id="_ftnref3" href="#_ftn3">[3]</a><sup>)</sup>» وأن ينتهي زميله ياكونو الى القول بأنه لا توجد دراسة شاملة عن سياسة فرنسا الإسلامية في الجزائر ولا عن التحول الذي أصاب الأهالي بتأثير الاستعمار<sup>(</sup><a id="_ftnref4" href="#_ftn4">[4]</a><sup>)</sup>. والواقع أن المؤرخين الفرنسيين في الجزائر قد درسوا تاريخ الحملة والاحتلال والاستعمار، ولكنهم لم يدرسوا تطور المجتمع الجزائري ولا سياسة بلادهم نحو الجزائريين.</strong></p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref1" id="_ftn1"></a><strong>(</strong><strong>[1]</strong><strong>)</strong><strong> </strong>بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية للاحتلال (1930) انعقد في الجزائر المؤتمر الوطني الثاني للعلوم التاريخية، وكان ذلك بتأييد من الحكومة العامة بالجزائر. وقد ترأسه السيد كوفيل رئيس اللجنة الفرنسية للعلوم التاريخية. وكان المؤتمر الوطني الأول قد انعقد في باريس سنة 1927. وفي خطبة الافتتاح التي حضرها الحاكم العام السيد بورد، قال کو فیل إن انعقاد المؤتمر بالجزائر لا يعني فقط الاحتفال بحادث عسكري مجيد (يعني نجاح الحملة الفرنسية على الجزائر) ولكنه يعني أيضا الاعتراف بما قامت به فرنسا في الجزائر منذ مائة سنة انظر . (المؤتمر الوطني الثاني للعلوم التاريخية &#8211; الجزائر 1932) ص8.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref2" id="_ftn2"></a><strong>(</strong><strong>[2]</strong><strong>)</strong>انظر غزال ( تاريخ ومؤرخو الجزائر ) ، 9 .</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref3" id="_ftn3"></a><strong>(</strong><strong>[3]</strong><strong>)</strong><strong> </strong>لو تورنو (المجلة الافريقية) (1856 1956) ص143.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref4" id="_ftn4"></a><strong>(</strong><strong>[4]</strong><strong>)</strong> ياکونو &#8211; نفس المصدر 18.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%b3%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-2/">أبو القاسم سعد الله: منهج الفرنسيين في كتابة تاريخ الجزائر(الحلقة الثالثة)</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشيخ عبد القادر المجاوي</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%88%d9%8a/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b4%25d9%258a%25d8%25ae-%25d8%25b9%25d8%25a8%25d8%25af-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2582%25d8%25a7%25d8%25af%25d8%25b1-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2585%25d8%25ac%25d8%25a7%25d9%2588%25d9%258a</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Jan 2026 15:31:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الحركة الإصلاحية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2887</guid>

					<description><![CDATA[<p>بلقم الأستاذ زهير احدادن، كتاب: أعلام الصحافة الجزائرية، الجزء الأول، ص35 – 36. في ولد &#8220;الشيخ عبد القادر المجاوي&#8221; بمدينة تلمسان سنة 1265هـ / 1848م &#160;وتربى في أحضان عائلة ثرية معروفة بالتقوى وتعلم القرآن، وأخذ المبادئ الأولى الفقه واللغة بمدينة تلمسان، ثم واصل دراسته بشمال المغرب الأقصى في مدينة طنجة، ثم تطوان، وبعد ذلك أتم &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%88%d9%8a/">الشيخ عبد القادر المجاوي</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">بلقم الأستاذ زهير احدادن، كتاب: أعلام الصحافة الجزائرية، الجزء الأول، ص35 – 36.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في ولد <strong>&#8220;الشيخ عبد القادر المجاوي&#8221; </strong>بمدينة تلمسان سنة 1265هـ / 1848م &nbsp;وتربى في أحضان عائلة ثرية معروفة بالتقوى وتعلم القرآن، وأخذ المبادئ الأولى الفقه واللغة بمدينة تلمسان، ثم واصل دراسته بشمال المغرب الأقصى في مدينة طنجة، ثم تطوان، وبعد ذلك أتم دراسته في مدينة فاس <strong>بجامع القرويين</strong>، وفي سنة 1285هـ / 1869م رجع إلى الجزائر وأخذ يشتغل بالتدريس؛ فعُين أولا مدرسا بجامع سيدي الكتاني بمدينة قسنطينة، ثم بالمدرسة الرسمية بنفس المدينة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">و في سنة 1889 م رجع إلى مدينة الجزائر، وعُين إماما ومدرسا بجامع سيدي رمضان، فكان يحضر دروسه عدد كبير من الطلبة، واشتهر بعلمه الغزير ومقدرته اللغوية، ونشر عدة مقالات ورسالات في شتى الميادين بمدينته قسنطينة والجزائر وتونس والقاهرة .</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي سنة 1903، شارك مع جماعة من العلماء والمدرسين في إصدار مجلة <strong>&#8220;المغرب&#8221;</strong> التي كان يشرف عليها المستشرق فانطانا، ونشر فيها عدة مقالات أدبية وعلمية، أخذنا منها مقالا ظهر في حلقات بعنوان: &#8221; مشاهير العرب الذين ترسل بهم الأمثال &#8220;، نكتفي بجزء منه فقط لنتطلع على قدرة المجاوي اللغوية و الأدبية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي سنة 1907م، صدر للمجاوي كتاب بعنوان <strong>&#8220;الدرر النحوية على المنظومة الشبراوية&#8221;</strong> أخذنا منه المقدمة يشرح فيها المعاني النحوية للبسملة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي سنة 1913م، توفي الشيخ &#8220;عبد القادر المجاوي&#8221; بمدينة الجزائر وبها دُفن.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%88%d9%8a/">الشيخ عبد القادر المجاوي</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشيخ عبد الحليم بن سماية</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b4%25d9%258a%25d8%25ae-%25d8%25b9%25d8%25a8%25d8%25af-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ad%25d9%2584%25d9%258a%25d9%2585-%25d8%25a8%25d9%2586-%25d8%25b3%25d9%2585%25d8%25a7%25d9%258a%25d8%25a9</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Jan 2026 15:19:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الحركة الإصلاحية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2884</guid>

					<description><![CDATA[<p>بلقم الأستاذ زهير احدادن، كتاب: أعلام الصحافة الجزائرية، الجزء الأول، ص19 – 21. ولد &#8220;الشيخ عبد الحليم بن سماية&#8221; في مدينة الجزائر سنة 1283 هـ (1866م) وسط عائلة عريقة معروفة بالعلم والورع والتقى، وحفظ القرآن في صغره، ثم أخد يحضر الدروس التي كان يلقيها أبوه الذي كان إماما &#8220;بجامع سفير&#8221; في مدينة الجزائر، وبعد ذلك &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9/">الشيخ عبد الحليم بن سماية</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-small-font-size wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-luminous-vivid-orange-color">بلقم الأستاذ زهير احدادن، كتاب: أعلام الصحافة الجزائرية، الجزء الأول، ص19 – 21.</mark></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">ولد <strong>&#8220;الشيخ عبد الحليم بن سماية&#8221;</strong> في مدينة الجزائر سنة 1283 هـ (1866م) وسط عائلة عريقة معروفة بالعلم والورع والتقى، وحفظ القرآن في صغره، ثم أخد يحضر الدروس التي كان يلقيها أبوه الذي كان إماما <strong>&#8220;بجامع سفير&#8221;</strong> في مدينة الجزائر، وبعد ذلك واصل دراسته في مدينة الجزائر في الأدب واللغة والفقه والشريعة وفي الحساب والفلك على مشايخ معروفين في ذلك الوقت مثل <strong>&#8220;الشيخ سعيد بن زكري&#8221;</strong> و<strong>&#8220;علي ابن حمودة&#8221;</strong> و <strong>&#8220;أبي القاسم الحفناوي&#8221;</strong> وانتقل بعد ذلك إلى تونس ليأخذ الفلسفة عن <strong>&#8220;الشيخ محمد بن عيسى الجزائري&#8221;</strong> وكانت نفسه دائما تواقة إلى المزيد من العلم والمعرفة دون غيرهما، ومما يقال عنه أنه لما رجع من تونس وسئل عن المدينة وأحوالها أجاب &#8221; اسألوا من رآها &nbsp;&#8230;&#8221;</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">وبعد هذه الفترة الدراسية استقر بمدينة الجزائر حيث أخذ يشتغل بالتجارة مع الاهتمام بالعلم والعلماء والمطالعة المستمرة.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">و في سنة 1896 عين مدرسا بالمدرسة الرسمية بمدينة الجزائر، في سنة 1900 أسند إليه كذلك التدريس بالجامع الجديد، وظهرت براعته في التدريس وفي الوعظ، و يقول الشيخ: <strong>&#8220;عبد الرحمان الجيلالي&#8221;</strong> في كتابه <strong>&#8220;تاريخ الجزائر&#8221;</strong> عنه ما يلي :</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">&#8221; فكان فيها ( يعني المدرسة الرسمية) أول من أقرأ كتاب دلائل الإعجاز و أسرار البلاغة <strong>&#8220;للجرجاني&#8221;</strong> و <strong>&#8220;الاقتصاد في الاعتقاد&#8221; &#8220;للغزالي&#8221;</strong> و تلخيص المفتاح <strong>&#8220;لجلال الدين القزويني&#8221;</strong>، والبصائر النصيرية فى المنطق <strong>&#8220;لابن سهلان&#8221;</strong> و<strong>&#8220;المفصل للزمخشري&#8221;.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">ولم يكتف <strong>&#8220;بن سماية&#8221;</strong> بالتدريس، بل كان له نشاط ثقافي متنوع، فكان من بين الجماعة من العلماء الذين طلب منهم صاحب مطبعة فانتانا بإصدار جريدة <strong>&#8220;المغرب&#8221;</strong> سنة 1903، وكان ينشر فيها مقالات قيمة، أخدنا بعض النماذج منها يجدها القارئ فيما يلي: وهي تعطي لنا صورة واضحة عن ثقافته و أسلوبه.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">وفي نفس السنة 1903 اقترب من <strong>&#8220;الشيخ محمد عبده&#8221;</strong> عند زيارته إلى الجزائر، ولازمه و نشأت بينهما مودة و تقدير، وقد شهد له <strong>&#8220;الشيخ محمد عبده&#8221;</strong> وراسله، كما أن <strong>&#8220;الشيخ ابن سماية&#8221;</strong> نظم قصيدة في الثناء على <strong>&#8220;الشيخ محمد عبده&#8221;،</strong> نشرتها مجلة <strong>&#8220;المنار&#8221;</strong> الإصلاحية المصرية .</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">وفي سنة 1905، شارك <strong>&#8220;الشيخ ابن سماية&#8221;</strong> في مؤتمر <strong>&#8220;المستشرقين&#8221;</strong> الذي انعقد في مدينة الجزائر، وحضره كثير من العلماء الشرقيين، وقدم الشيخ بن سماية أثناءه عرضا وافيا حول <strong>&#8220;الحضارة الإسلامية والفلسفة&#8221;،</strong> نال إعجاب الجميع ونوهت به الصحافة المتخصصة.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">و في سنة 1911، نشر رسالة حول <strong>&#8220;الربا&#8221;،</strong> طُبعت في الجزائر ولم نجد لها أثرا إلى اليوم.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">ومع نهاية سنة 1911 وبداية سنة 1912، أخذ يعارض بشدة مشروع التجنيد لذي تقدمت به الحكومة الفرنسية لإجبار المسلمين الجزائريين على الخدمة العسكرية والذي أثار في ذلك الوقت جدالا كبيرا بين مؤيد ومعارض.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">وكانت مواقف <strong>&#8220;الشيخ بن سماية&#8221;</strong> معروفة، امتازت بالصرامة والحجة البالغة، حتى أمام السلطات الاستعمارية.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">وبعد ذلك لا نعرف الكثير عن النشاط الثقافي <strong>&#8220;للشيخ ابن سماية&#8221;</strong> إلا ما يروى عن كونه فقد جزئيا رشده و أخذ يركب على حصان مشهرا سيفه و يهيم في شوارع مدينة الجزائر وخارجها، مع الحفاظ على قدرته البلاغية عند الضرورة .</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">وكان ذلك شأنه، حتى وافته المنية في الخامس من شهر رمضان سنة 1351هـ (1933م)</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">ومازال ذكره يثير الإعجاب إلى يومنا، مما يدل على مدى تأثيره على الحياة الثقافية في الجزائر.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9/">الشيخ عبد الحليم بن سماية</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التحقيق في تاريخ ولادة الأمير عبد القادر الجزائري</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25aa%25d8%25ad%25d9%2582%25d9%258a%25d9%2582-%25d9%2581%25d9%258a-%25d8%25aa%25d8%25a7%25d8%25b1%25d9%258a%25d8%25ae-%25d9%2588%25d9%2584%25d8%25a7%25d8%25af%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a3%25d9%2585%25d9%258a%25d8%25b1-%25d8%25b9%25d8%25a8%25d8%25af-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2582%25d8%25a7</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Nov 2025 14:39:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التاريخ الجزائري]]></category>
		<category><![CDATA[الثورات الشعبية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2851</guid>

					<description><![CDATA[<p>إعداد: عبد الحفيظ عبد السميع. لم تكن حكاية سيرة الأمير عبد القادر استثناءا من غموض التاريخ، بل امتدت ظلال الاختلافات لتشمل تاريخ ميلاده، فبين ثنايا الأوراق القديمة ووثائق التاريخ، استحوذت سيرة الأمير على اهتمام المؤرخين الأجانب، الذين نسجوا خيوط حكايته بدقة مُذهلة وعناية فائقة. مستعرضين تفاصيل حياته، منذ نشأته وتعليمه إلى إنجازاته وبطولاته. ومع وصولهم &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7/">التحقيق في تاريخ ولادة الأمير عبد القادر الجزائري</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><em><strong>إعداد:<mark style="background-color: rgba(0, 0, 0, 0);" class="has-inline-color has-luminous-vivid-orange-color"> <i style="font-weight: bold;">عبد الحفيظ عبد السميع</i></mark></strong></em>.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>لم تكن حكاية سيرة الأمير عبد القادر استثناءا من غموض التاريخ، بل امتدت ظلال الاختلافات لتشمل تاريخ ميلاده، فبين ثنايا الأوراق القديمة ووثائق التاريخ، استحوذت سيرة الأمير على اهتمام المؤرخين الأجانب، الذين نسجوا خيوط حكايته بدقة مُذهلة وعناية فائقة. مستعرضين تفاصيل حياته، منذ نشأته وتعليمه إلى إنجازاته وبطولاته. ومع وصولهم إلى تحديد تاريخ ولادته، تباينت الآراء وتنوعت الروايات.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ثلاثةُ أقوالٍ مختلفةٍ تُثيرُ الفضولَ وتدفعُنا للبحثِ والتأملِ، تاركةً المجالَ مفتوحًا للتفسيراتِ والتأويلاتِ</strong><strong>.</strong><strong></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ينقل لنا صاحب كتاب المارشال بوجو من خلال مراسلاته الخاصة ووثائقه غير المنشورة القول الأول: &#8220;<em>ولد عبد القادر في أواخر سنة 1806 بقيتنة سيدي محيي الدين قرب معسكر بإقليم هاشم&#8221;</em></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="444" height="339" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/01.jpg" alt="" class="wp-image-2854" style="width:237px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/01.jpg 444w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/01-300x229.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 444px) 100vw, 444px" /></figure>
</div>

<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="459" height="132" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/002.jpg" alt="" class="wp-image-2857" style="width:377px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/002.jpg 459w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/002-300x86.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 459px) 100vw, 459px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ومن جانبه يأتي صاحب كتاب الحياة الخاصة لعبد القادر، ليلقي الضوء على القول الثاني: <em>&#8220;ليس هناك الكثير من الاتفاق على وقت ولادته، ولكن يُعتقد بشكل عام أنه كان عام 1807</em></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="476" height="305" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/003.jpg" alt="" class="wp-image-2858" style="width:360px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/003.jpg 476w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/003-300x192.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 476px) 100vw, 476px" /></figure>
</div>

<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="451" height="112" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/004.jpg" alt="" class="wp-image-2859" style="width:331px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/004.jpg 451w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/004-300x75.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 451px) 100vw, 451px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي ختامها يتحدث صاحب كتاب الحياة السياسية والعسكرية لعبد القادر ليزيد من حيرتنا ويثير التساؤلات بالقول الثالث: <em>&#8220;ولد عبد القادر بن محي الدين في بداية عام 1223 هـ الموالفق لـ (1808) بالقرب من معسكر في سهل غريس&#8221;</em></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="461" height="307" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/005.jpg" alt="" class="wp-image-2861" style="width:245px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/005.jpg 461w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/005-300x200.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 461px) 100vw, 461px" /></figure>
</div>

<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="465" height="86" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/006.jpg" alt="" class="wp-image-2862" style="width:368px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/006.jpg 465w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/006-300x55.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 465px) 100vw, 465px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>فمع اختلافِ أقوالِ المؤرخينَ الأجانبِ حولَ تاريخِ ميلادِهِ، تبرزُ الحاجةُ إلى البحثِ عن مصدرٍ موثوقٍ يُؤكّدُ صحةَ أحدِ هذهِ الأقوالِ</strong><strong>.</strong><strong></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>والقولُ الفصلُ في مثلِ هذهِ المسائلِ ينبغي أن يكونَ بمصداقيةِ التوثيقِ، إما من خلالِ <em>ما ذكرهُ الأميرُ </em>نفسهُ في وقائعِ ماضية، أو من خلالِ<em> أقوالِ مقربيهِ </em>الذينَ كانوا شهودًا على سيرتهِ وأفعالهِ، أو من خلال <em>الوثائق الرسمية</em> الموثقة.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وبالجمعِ بينَ هذهِ المصادرِ الثلاثةِ، نستطيعُ الوصولَ إلى حقيقةِ تاريخِ ميلادِ الأميرِ عبدِ القادرِ، ونُغلقُ البابَ أمامَ أيّ غموضٍ أو شكٍّ</strong><strong>.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>في لقاء الأمير عبد القادر مع الإمبراطور نابليون الثالث في سانت كلاود عام 1852، حسم الأمير الجدل حول تاريخ ميلاده.</strong> <strong>ففي ذلك اللقاء، أكّد الأمير أنّ سنة ولادته كانت 1807، وهذا ما وثّقه صاحب كتاب &#8220;نابليون الثالث وعبد القادر&#8221;.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>يقول صاحب الكتاب: &nbsp;<em>&#8220;في عام 1222 من الهجرة الموافق لـ (1807) ولد من سيدي محيي الدين ولالة زهرة الطفل الذي نال اسم عبد القادر.&#8221;</em></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="468" height="239" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/007.jpg" alt="" class="wp-image-2863" style="width:300px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/007.jpg 468w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/007-300x153.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 468px) 100vw, 468px" /></figure>
</div>

<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="417" height="113" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/008.jpg" alt="" class="wp-image-2864" style="width:336px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/008.jpg 417w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/008-300x81.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 417px) 100vw, 417px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ثمّ يُضيف شارحًا في الهامش: &#8220;<em>مسألة عمر عبد القادر كانت مثار جدل في كثير من الأحيان، لكن هذا التاريخ هو التاريخ الصحيح: إنه التاريخ الذي أكده الأمير بنفسه للإمبراطور خلال زيارته إلى سانت كلاود</em>&#8220;.</strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="430" height="134" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/009.jpg" alt="" class="wp-image-2865" style="width:393px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/009.jpg 430w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/009-300x93.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 430px) 100vw, 430px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>في ضوء هذا المصدر، يتضح أنّ الأمير أكد بنفسه أنه ولد في عام 1807، وهذا ما أكده الكولونيل تشرشيل في كتابه حياة عبد القادر الذي صرح بأنه كتبه من إملائه الخاص حيث قال: &#8220;<em>عبد القادر ناصر الدين، .. ولد في شهر ماي سنة 1807 في قرية القيطنة&#8221;.</em></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="534" height="471" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/010.jpg" alt="" class="wp-image-2867" style="width:332px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/010.jpg 534w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/010-300x265.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 534px) 100vw, 534px" /></figure>
</div>

<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="531" height="89" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/011.jpg" alt="" class="wp-image-2868" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/011.jpg 531w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/011-300x50.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 531px) 100vw, 531px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>&nbsp;في هذه الرواية نجد تفصيلا جديدا لم يُذكر من قبل، وهو أن الأمير ولد في شهر ماي من نفس السنة.</strong> <strong>ولكن، سرعان ما يصطدمُ هذا التأكيدُ بروايةٍ مُضادةٍ من قبلِ <em>نجل الأمير محمدِ باشا</em>، الذي عاشَ معَهُ طيلةَ حياتِهِ، وكان كاتم أسراره، فبحسبِ محمدِ باشا، فإنّ والدهُ ولدَ يومَ الجمعةِ في شهرِ رجبٍ، وهو ما يُوافقُ شهرَ سبتمبرَ.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>قال الفريق محمد باشا في كتابه تحفة الزائر: &#8220;<em>ولد طاب ثراه في بلدة القيطنة من أعمال وهران بالمغرب الأوسط يوم الجمعة الثالث والعشرون من رجب سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف هجرية، وفي سبعة وثمانمائة وألف مسيحية&#8221;.</em></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="392" height="182" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/012.jpg" alt="" class="wp-image-2869" style="width:438px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/012.jpg 392w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/012-300x139.jpg 300w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/012-390x182.jpg 390w" sizes="auto, (max-width: 392px) 100vw, 392px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وتُؤكّدُ الوثائقُ الرسميةُ المستخرجةُ في دمشقَ الشامَ على هذا التاريخِ، حيثُ وردَ في بيانِ وفاةِ الأميرِ أنّه ولدَ في 25 من أيلول سبتمبر لعامِ 1807.</strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="742" height="366" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/013.jpg" alt="" class="wp-image-2871" style="width:442px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/013.jpg 742w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/013-300x148.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 742px) 100vw, 742px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وتُشاركُ الجزائرُ دمشقَ رمزيةَ هذا التاريخِ، فتُوثّقُ شهادةَ ميلادٍ رمزيةٍ للأميرِ تُشيرُ إلى نفسِ اليوم والشهر والسنة.</strong> </p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="678" height="265" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/014.jpg" alt="" class="wp-image-2872" style="width:468px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/014.jpg 678w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/11/014-300x117.jpg 300w" sizes="auto, (max-width: 678px) 100vw, 678px" /></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وهذا التقاطعُ التاريخيّ يُؤكّدُ صحةَ هذهِ الروايةِ ويُرجّحُ أنّهُ هو التاريخُ الحقيقيّ لِميلادِ الأميرِ عبدِ القادرِ.</strong> <strong>وبهذا، نكونُ قد قطعنا شوطًا هامًا في رحلةِ البحثِ عن الحقيقةِ، ووصلنا إلى روايةٍ قويةٍ مدعومةٍ بالوثائقِ الرسميةِ.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">لمشاهدة هذه الحلقة اضغط <a href="https://aflam.tawthiqelahdath.com/2025/04/05/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a/">هنا</a> لمشاهدتها في الموقع، أو <a href="https://youtu.be/WrhVXyMjqWU">هنا </a>لمشاهدته على اليونوب</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7/">التحقيق في تاريخ ولادة الأمير عبد القادر الجزائري</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شهادة بوضياف التي ضاقت بها الذكرى الـ 25 للثورة (الحلقة الأولى)</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b6%d8%a7%d9%82%d8%aa-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80-25/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25b4%25d9%2587%25d8%25a7%25d8%25af%25d8%25a9-%25d8%25a8%25d9%2588%25d8%25b6%25d9%258a%25d8%25a7%25d9%2581-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25aa%25d9%258a-%25d8%25b6%25d8%25a7%25d9%2582%25d8%25aa-%25d8%25a8%25d9%2587%25d8%25a7-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b0%25d9%2583%25d8%25b1%25d9%2589-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2580-25</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 13 Aug 2025 11:12:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التاريخ الجزائري]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة التحريرية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2846</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم الكاتب الصحفي محمد عباس: في كتابه مرافعة في سبيل الاستقلال ص11 &#8211; 16. نشرت صحيفة المجاهد([1]) بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للثورة، شهادة للرئيس رابح بيطاط حول التحضير لفاتح نوفمبر 1954. وفي 7 نوفمبر 1979 بعث المناضل محمد بوضياف([2]) رسالة من منفاه بالقنيطرة فيالمغرب إلى الفقيد عبد الحميد مهري وزير الإعلام والثقافة آنذاك، مرفقة بشهادة &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b6%d8%a7%d9%82%d8%aa-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80-25/">شهادة بوضياف التي ضاقت بها الذكرى الـ 25 للثورة (الحلقة الأولى)</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-luminous-vivid-orange-color">بقلم الكاتب الصحفي محمد عباس: في كتابه مرافعة في سبيل الاستقلال ص11 &#8211; 16.</mark></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>نشرت صحيفة المجاهد<sup>(</sup><a id="_ftnref1" href="#_ftn1">[1]</a><sup>)</sup> بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين للثورة، شهادة للرئيس رابح بيطاط حول التحضير لفاتح نوفمبر 1954.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي 7 نوفمبر 1979 بعث المناضل محمد بوضياف<sup>(</sup><a id="_ftnref2" href="#_ftn2">[2]</a><sup>)</sup> رسالة من منفاه بالقنيطرة فيالمغرب إلى الفقيد عبد الحميد مهري وزير الإعلام والثقافة آنذاك، مرفقة بشهادة طويلة<sup>(</sup><a id="_ftnref3" href="#_ftn3">[3]</a><sup>)</sup> حول نفس الموضوع، معربا عن أمله في نشرها ليطلع الجزائريون عليها.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>واعتبر بوضياف في رسالته مبادرة بيطاط ايجابية، لأنها تشكل قطيعة مع العادات السيئة من جهة، ولأنها بحاجة إلى إثراء وتدقيق من جهة ثانية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وتمنى بدوره أن تتعدد الشهادات، وأن تدلو أطراف فاعلة أخرى بدلوها.. &#8220;لأن لا أحد يملك ناصية الحقيقة بمفرده، ومن واجب الشهود الأحياء أن يساهموا في إضاءة هذه الصفحة من تاريخنا&#8230;&#8221;.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>لم يستطع وزير الإعلام والثقافة يومئذ نشر شهادة رفيقه بوضياف، لكن قبل رحيله بفترة سلّمنا نسخة منها، وكان يتحين المناسبة لنشرها في إحدى الصحف الوطنية.<br>وقد ارتأينا بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال نشر مقتطفات من هذه الشهادة بعد أن ضاقت بها الذكرى الـ 25 للثورة قبل 33 سنة.</strong></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>نص رسالة بوضياف إلى مهري</strong></h2>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em>شهادتي تشجيع للقطيعة مع العادات السيئة..&#8221;!</em></strong></p>



<div class="wp-block-group is-vertical is-layout-flex wp-container-core-group-is-layout-4fc3f8e1 wp-block-group-is-layout-flex">
<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>7 نوفمبر 1979.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>محمد بوضياف</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وزير الإعلام عبد الحميد مهري</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>أخى العزيز&#8230;</strong></p>
</div>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>أستسمحكم وقد بادرت صحيفة &#8220;المجاهد&#8221; في عدد فاتح نوفمبر1979، بنشر شهادة رابح بيطاط، حول الإعدادات التي سبقت فاتح نوفمبر، في أن أرسل إليكم ولهيئة تحرير الصحيفة روايتي عن هذا الحدث، وكلي أمل في أن يتمكن الجزائريون من الاطلاع عليها.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>إني أقدم شهادتي تشجيعا لمبادرة إيجابية، تشكل قطيعة مع العادات السيئة السائدة، وإثراءً وتدقيقا لما جاء فيها كذلك.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وأعرب بدوري عن أملي في أن تتعدد الشهادات وأن تتاح لأخرين فرصة تقديم مساهماتهم.<br>وبودي أن أضيف في هذا الصدد، أن من حق الشهود الأحياء ممن عايشوا تلك الحقبة، أن يشاركوا في إضاءة هذه الصفحة من تاريخنا.</strong></p>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>إن وجهة نظر واحدة لا يمكن أن تحتوي في تقديري، حركة على درجة كبيرة من التشعب والتعقيد، ومن بين الشهود الأحياء يمكن أن نذكر: بن طبال، بوالصوف، الزبير بوعجاج، عثمان بالوزداد، محمد مرزوقي، مشاطي، حباشي، العمودي&#8230;</strong></p>



<p class="has-text-align-center has-medium-font-size wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color"><em><strong>مع تحياتي الأخوية</strong>: <strong>محمد بوضياف<br></strong></em></mark></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>حذار من التعتيم .. على دور الشعب</strong></h2>



<p class="has-text-align-right has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>مهد المناضل محمد بوضياف لشهادته بثلاث ملاحظات:</strong></p>



<ol class="wp-block-list">
<li class="has-medium-font-size"><strong>يكمن فضل رجالات فاتح نوفمبر في أنهم ترجموا عمليا ما كانت أغلبية الجزائريين تفكر فيه وتتمناه.</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong>لا يكفي لفهم ما حدث، الوقوف عند دور بعض &#8220;القادة التاريخيين&#8221;.</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong>خطر التركيز على الإبطال، لأنه أحسن طريقة لتجاهل دور الشعب.</strong></li>
</ol>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ووقف في إطار الأحداث الممهدة لفاتح نوفمبر 1954 عند حدثين:</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em>أولا</em>: أحداث مايو 1945 التي &#8220;أكدت&#8221; بالدليل القاطع أن الاستعمار لا يمكن محاربته بغير الوسائل الثورية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>هذه الأحداث تشكل لمناضلي جيلي بداية وعي وقطيعة في آن واحد.</strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li class="has-medium-font-size"><strong>الوعي بضرورة البحث عن طرق ووسائل تحقيق الاستقلال، وعدم الاكتفاء بالمطالبة به .. ذلك أن إقرار المجتمع الدولي حق الشعوب في تقرير مصيرها، لا يكفي لتمكين هذه الشعوب من التحرر بالوسائل السلمية وحدها.</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong>القطيعة مع مفاهيم النضال التقليدية وأنماط التنظيم السابقة، فتجربة &#8220;أحباب البيان والحرية&#8221; مثلا، كشفت أن تفعيل هذه المفاهيم والأنماط إلى أقصى حد، لم يكن كافيا لفتح طريق الاستقلال، بل لم يكن يمنع الاستعمار من ضرب هذه الحركة الشعبية وقمع قادتها ومناضليها .. فتلك الهجمة الاستعمارية النكراء أوضحت الموقف تمام الوضوح.</strong></li>
</ul>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em>ثانيا</em>: اختيار المشاركة في الانتخابات الذي جاء به الحاج مصالي، بعد عودته من منفاه في خريف 1946.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>هذا الاختيار جعل العناصر الثورية من شباب الحزب خاصة ترد الفعل، فتطالب بإنشاء تنظيم شبه عسكري لترجمة قناعتها بأن الاحتكام إلى السلاح لا مفر منه لمواجهة الاحتلال الاستيطاني ..</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وما لبث هذا المطلب أن تجسد في قرار مؤتمر منتصف فبراير 1947، تأسيس &#8220;<em>المنظمة الخاصة</em>&#8221; الذي كان حدثا في غاية الأهمية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وجاءت انتخابات المجلس الجزائري في أبريل 1948 لتعزز موقف أنصار الاختيار الثوري بالكشف عن محدودية النضال في إطار الشرعية (الاستعمارية)، بعد أن أصبح الفعل الانتخابي مرادفا للتزوير والقمع:</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em> &#8220;لقد أصبح التمادي على هذا النهج ليس مجرد خطأ سياسي، بل خيانة موصوفة&#8221;.</em></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>المنظمة الخاصة</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>أزمات منذرة بقرب الإعصار</strong><strong>&#8230;</strong><strong></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>تأسست المنظمة الخاصة&#8221; في غضون 1947 و 1948 ، وتم اختيار عناصرها على أساس جملة من الخصال الذاتية: الاقتناع، الكتمان، الشجاعة البدنية، تحمل الحياة السرية.<br></strong><br><strong>وكان تعدادها يتراوح ما بين 1000 و 1500 مناضل، موزعين على خمس ولايات: وهران، وسط البلاد، العاصمة، والمتيجة، جرجرة، قسنطينة.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وشكلت أول قيادة أركان لها من:</strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li class="has-medium-font-size"><strong>محمد بالوزداد قائدا.</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong>حسین آيت أحمد نائبا سياسيا عبد القادر وبالحاج الجيلالي نائبا عسكريا. وتم<br>تعيين قادة الولايات كما يلي:</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong><em>وهران</em>: أحمد بن بلة</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong><em>وسط البلاد:</em> محمد مروك</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong><em>العاصمة والمتيجة</em>: الجيلالي الرجيمي</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong><em>جرجرة</em> : آيت احمد بمساعدة عمار ولد حمودة</strong></li>



<li class="has-medium-font-size"><strong><em>قسنطينة</em> : محمد بوضياف<br></strong></li>
</ul>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ما لبثت المنظمة الخاصة أن عاشت سنة 1949 أزمتين جزئية وعامة:</strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li class="has-medium-font-size"><strong> أزمة جزئية خلال النصف الأول من السنة، جراء ما عرف آنذاك بـ &#8220;<em>المؤامرة البربرتية</em>&#8221; التي أدت إلى تفكك وحل خلاياها بولاية جرجرة، لتورط العديد من العناصر في هذه &#8220;المؤامرة&#8221; بدءا بعمار ولد حمودة نائب آيت احمد ذاته&#8230;</strong></li>
</ul>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقد مست مضاعفات المؤامرة هذا الأخير، بتعويضه على رأس المنظمة الخاصة بأحمد بن بلة في صائفة نفس السنة.</strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li class="has-medium-font-size"><strong>أزمة عامة تبلورت في أواخر السنة، بعد أن تسلل الملل إلى العديد من عناصر المنظمة، جراء طول الانتظار بدون آفاق. كانت هذه العناصر تتساءل متى نشرع في الكفاح ؟!</strong></li>
</ul>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong> وكانت قيادة الحزب عاجزة كل العجز عن تقديم جواب واضح على هذا السؤال الهام.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>هذه الوضعية اتخذت أبعادا أخرى، إثر اكتشاف المنظمة في مارس 1950 واعتقال العشرات من عناصرها، بدءا بقائدها <em>أحمد بن بلة</em> ونائبه العسكري <em>بالحاج الجيلالي</em> .. طلبنا تعليمات من قيادة الحزب لمواجهة الموقف .. فكان الجواب: &#8221; <em>أحرقوا الوثائق، ضعوا العتاد في مأمن انتظروا.</em>.&#8221;</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>نجا من قادة المنظمة عبد الرحمن بن سعيد من الغرب، وبوضياف من الوسط، وبن مهيدي من الشرق&#8230;</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>بعد نحو سنة من الأخذ والرد قررت قيادة الحزب حل المنظمة الخاصة، وإعادة إدماج الناجين من عناصرها في التنظيم السياسي.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>طرحنا نحن الأربعة (<em>بوضياف وكل من بن مهيدي وديدوش وبن بولعيد</em>) في لقاء بالعاصمة على أنفسنا السؤال التقليدي ترى ما العمل؟</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>طبعا لم يكن أمامنا من اختيار حينئذ غير الانتظار، مع وضع وسائل عمل المنظمة في مأمن. ونعني بذلك الأسلحة، ومصلحة بطاقات الهوية، ونقاط الاتصال.. قررنا أيضا بالمناسبة أن يلازم مواقعهم: حراس مخازن الأسلحة، أعوان الاتصال، خلايا المنظمة بالأوراس لأنها لم تكتشف.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong> أثناء عملية إعادة الإدماج، كان أعلى منصب لعناصرها رئيس دائرة في الهيكل السياسي، وبحكم مسؤوليتي في أركان المنظمة الخاصة حارت قيادة الحزب في أمري، فبقيت بدون تعيين قرابة السنة، قبل تكليفي &#8211; بطلب مي &#8211; بعمل إداري روتين:</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>تلخيص التقارير المالية والنظامية الواردة شهريا من مختلف أنحاء البلاد.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>هذا العمل &#8211; الذي كان يستغرق من 8 إلى 10 أيام مكنني من متابعة الوضع الداخلي للحزب:</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em>حالة التنظيم، مدى تطبيق تعليمات القيادة، تعداد المناضلين، الحالة المعنوية للمواطنين، فضلا عن معلومات تخص الجزائر بصفة عامة</em></strong>.</p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">وكنت أتفرغ بعد أداء هذا العمل لمهمة الاتصال بالرفاق المارين بالعاصمة، علما أن موقعي كان يسمح لي بذلك<strong><sup>(</sup></strong><a id="_ftnref1" href="#_ftn1"><strong>[</strong></a><strong><a href="#_ftn4">4</a></strong><a id="_ftnref1" href="#_ftn1"><strong>]</strong></a><strong><sup>)</sup></strong>.</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref1" id="_ftn1"></a><strong>(</strong><strong>[1]</strong><strong>)</strong> &#8211;&nbsp; عدد 1 نوفمبر 1979</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref2" id="_ftn2"></a><strong>(</strong><strong>[2]</strong><strong>)</strong> &#8211;&nbsp; &#8220;الفجر&#8221;، أعداد 11 و 18 و26 يوليو 2012.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref3" id="_ftn3"></a><strong>(</strong><strong>[3]</strong><strong>)</strong> &#8211;&nbsp; عبارة عن ملخص لشهادته التي سبق نشرها في الذكرى العشرين للثورة نوفمبر (1974)، على صفحات &#8220;الجريدة&#8221; لسان حزب الثورة الاشتراكية آنذاك. وقد سهر أخوه عيسى على إعادة طبعها أخيرا في دار القصبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>([4])</strong> &#8211;  كلف بوضياف بشؤون الناجين المطاردين من عناصر المنظمة الخاصة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%b6%d8%a7%d9%82%d8%aa-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80-25/">شهادة بوضياف التي ضاقت بها الذكرى الـ 25 للثورة (الحلقة الأولى)</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الرومان والبربر</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b1%25d9%2588%25d9%2585%25d8%25a7%25d9%2586-%25d9%2588%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a8%25d8%25b1%25d8%25a8%25d8%25b1</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 30 Jul 2025 08:53:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التاريخ الجزائري]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات مختارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2840</guid>

					<description><![CDATA[<p>أحمد توفيق المدني، كتاب الجزائر سحق الرومانيون قرطاجنة، واستولوا على كامل البلاد المغربية؛ إلا أنهم لم يحسبوا حسابا للبربر الذين طمعوا في تحصيل استقلالهم، فما جنوا من إعانة روما غير خيبة الآمال. قضى الملك ماصنيصا بقية أيامه هادئا في سيرتا، يشتغل بأمور مملكته &#8220;تحت حماية روما&#8221; إلى أن قضى نحبه خائب الأمل. تمثال نصفي لمسينيسا &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1/">الرومان والبربر</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">أحمد توفيق المدني، كتاب الجزائر </p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>سحق الرومانيون قرطاجنة، واستولوا على كامل البلاد المغربية؛ إلا أنهم لم يحسبوا حسابا للبربر الذين طمعوا في تحصيل استقلالهم، فما جنوا من إعانة روما غير خيبة الآمال.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>قضى الملك ماصنيصا بقية أيامه هادئا في سيرتا، يشتغل بأمور مملكته &#8220;تحت حماية روما&#8221; إلى أن قضى نحبه خائب الأمل.</strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="296" height="430" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/07/ماسينيسا1.jpg" alt="" class="wp-image-2841" style="width:263px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/07/ماسينيسا1.jpg 296w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/07/ماسينيسا1-207x300.jpg 207w" sizes="auto, (max-width: 296px) 100vw, 296px" /><figcaption class="wp-element-caption"><strong>تمثال نصفي لمسينيسا متحف الكابيتول</strong></figcaption></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em>نهض ابن أخيه يوغورطة بأعباء الملك؛ فكان بطلا من أكبر أبطال الدنيا، ورجلا من رجال البربر الذين تفتخر بهم البلاد إلى الأبد</em>.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong> جعل يوغورطة همه محصورا في إنجاز برنامج عمه ماصنيصا، وادرك ان الاستقلال البربري لا يتفق مع السلطان الروماني، فنفخ في صدور قومه روح الحمية، ودفعهم إلى محاربة روما وتشييد صرح الاستقلال.</strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="339" height="367" src="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/07/يوغرطة.jpg" alt="" class="wp-image-2842" style="width:253px;height:auto" srcset="https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/07/يوغرطة.jpg 339w, https://tawthiqelahdath.com/wp-content/uploads/2025/07/يوغرطة-277x300.jpg 277w" sizes="auto, (max-width: 339px) 100vw, 339px" /><figcaption class="wp-element-caption"><em><strong>يوغرطة</strong></em></figcaption></figure>
</div>


<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>كانت الحرب بين الفريقين هائلة فظيعة من أشنع حروب العصور السالفة، وتمكن البربر الأحرار من دحر الرومانيين وتشتيت شملهم عدة مرات؛ وبعد ما أذاقهم يوغورطة الأمرّين سافر إلى بلاد موريطانيا الغربية &#8220;المغرب الأقصى&#8221;  يستنجد صهرة الملك &#8220;بوكوس&#8221;  فأعانه أول الأمر، ثم خشي سلطة الرومان وبطشهم فسلم بكل نذالة بطل الاستقلال إلى خصومه وكان ذلك سنة 106، وبسقوطه سقط الاستقلال البربري وانتهت مملكة نوميديا العتيدة. أما يوغورطة فقد سار به الرومانيون إلى روما فمات في سجنها جوعا وظمأ .</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>حكم الرومانيون من بعد هذه البلاد بواسطة «ملوك» من البربر، هم في الحقيقة موظفون رومانيون يحكمون باسم روما و ينفذون أوامرها.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>و ما انتهى دور الحروب البربرية حتى جاء دور الحروب الداخلية بين القواد الرومانيين، وطمع البربر في تحصيل استقلالهم من وراء ذلك، فانضم فريق لسيلا، وفريق لماريوس؛ ثم انضم فريق لقيصر وفريق لبومباي. وكان يوبا الأول حفيد يوغورطة وملك «سيرتا» قد انتصر لبومباي، فهاجمه قيصر ودحره فانتحر، وهو آخر ملوك سيرتا ونوميديا الشرقية التي أصبحت مستعمرة رومانية يحكمها الرومانيون مباشرة وذلك سنة 46 ق .م.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>و ما استقر بعض النظام بالبلاد إلا عندما انتهى عصر جمهورية روما وتوطد حكم الإمبراطورية فيها ..</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ولا نغفل عن ذكر يوبا الثاني، ابن يوبا الأول، فقد كان ملكا بربريا عظيما، وان لم يكن مستقلا، فلقد نشأ نشأة رومانية ووضعه الرومان «ملكا» على نوميديا الوسطى، فلما نظمها أحسن نظام ضموها إلى مستعمرتهم «أفريكا» التي هي تراب قرطاجنة الوطني سابقا، ووضعوه على رأس موريطانيا الغربية وموريطانيا الطنجية، أي ما يقارب عمالة وهران وبلاد المغرب الأقصى. وكانت عاصمته مدينة شرشال، فاجتهد في جعلها مدينة «عصرية» تُباهي وتُفاخر سائر المدن الرومانية، وكان مغرما بالثقافة الإغريقية والفن الإغريقي . وكان عالما فنيا كبيرا. ومات سنة 22 ق .م.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ثار البرير بعده في وجه روما، إنما لم تجدهم ثورتهم شيئا، لفقدهم النظام والزعيم. وساد عندئذ ما اتفق المؤرخون على تسميته بعصر السلام الروماني، فدام ذلك العصر مدة مائتي عام تقريبا، وان كانت الثورات البربرية الكبيرة تقضي على ذالك السلام وتحطمه مرة اثر أخرى .</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>كان الاحتلال الروماني احتلال تسلط واستعمار. وكانت وفود المستعمرين تفد إلى هذه الأرض زرافات، فتستولي على أحسنها، وكان الجنود ينالون كذلك منحا أرضية. فانتشر الاستعمار وازدهر، وقام الرومانيون بأعمال باهرة لخدمته، إلا أن البربري المسكين كان لا ينال من ذلك أي شيء؛ وكان لا يملك من الأرض الفلاحية شبرا؛ إنما كان عليه أن يستأجر من الرومان القطعة التي يستثمرها لتحصيل قوت عياله. فكانت سياسة الرومان سياسة استئثار واحتكار. وكان الرومانيون يأنفون من مخالطة البربر ومعاملتهم، فكانوا لا يعيشون إلا في مراكزهم الخاصة، ومدنهم الكبيرة، أمثال قرطاجنة وتيمقاد وجميلة وغيرها؛ <em>فالعنصر البربري لم ينل من الاحتلال الروماني الطويل أي فائدة بل خسر أرضه و راحته وحريته</em> ولم يربح أي شيء لا مادّي ولا أدبي. إلا أن الثقافة الكنعانية كانت بعكس ذلك مرتكزة في البلاد، حتى أن الرومان أنفسهم تأثروا بها.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وكان يتولى أمر المغرب حاكم عام يدعى «بروقنصل» مركزه قرطاجنة وينتخبه أعضاء مجلس الشيوخ، أما حاكم نوميديا، وحاكم موريطانيا الشرقية وحاكم موريطانيا الغربية فالقيصر هو الذي ينتخبهم.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>قال أوغستان تيارى: &#8220;إن الظلم الذي لا حد له كان ينزل من هؤلاء الولاة على رؤوس القرويين فيصيبهم في أموالهم وأبدانهم&#8221; وكان الحاكم يمسك بين يديه زمام السُلَط المدنية والعسكرية والمالية والقضائية .</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>أما الجند الروماني فقد كان عدده بأرض الجزائر نحو 32 ألفا؛ منهم 8000 من أبناء الرومان؛ والبقية من البربر المعاونين. ويحق لهؤلاء المعاونين أن يحرزوا على الحقوق الرومانية بعد 25 عاما في الخدمة العسكرية. ولم يكن الرومانيون يحتلون عسكريا إلا أهم المواقع والنقط الحربية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>كانت المدن الرومانية تتمتع بكثير من الحقوق البلدية، أما المدن البربرية فلم تكن تتمتع بأي حق. وكثير منها كان يحافظ على نظامه البونيقي العتيق. فكل ما تراه من آثار البذخ والترف في المدن الرومانية إنما كان خاصا بالرومان دون سواهم.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>في سنة 297 فصل الرومانيون السلطة المدنية عن السلطة العسكرية؛ وقسموا أرض الجزائر تقسيمها إداريا جديدا، فجعلوها أربع ولايات: نوميديا السرتية من طبرقة إلى الوادي الكبير عند مساقة؛ ونوميديا السطيفية من مساقة إلى صلدوى (بجاية)؛ وموريطانيا القيصرية من بجاية إلى نهر الملوية؛ ثم نوميديا العسكرية وهي أراضي الجنوب وقاعدتها لمبيز .</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ابتدأ التدهور الروماني بانتشار الديانة المسيحية في البلاد. فالرومان كانوا وثنيين يعبدون الأصنام، يؤلهون أبا اللون (الشمس) ويقيمون له الهياكل، وكانوا مع ذلك يؤلهون أي صنم يعثرون عليه في المشرق والمغرب؛ فأخذوا بعض آلهة البربر. ولما جاء الدين المسيحي أصبح له أنصار وأصبح له أضداد. وانقض أضداده على أنصاره فمثلوا بهم تمثيلا شنيعا ورموا بهم إلى الأسود تمزق أشلاءهم: ورأى البربر أنهم بواسطة هذا الخلاف يمكنهم تحطيم السلطان الروماني، فأقبلوا على الدين المسيحي يعتقدونه لما فيه من تعاليم المساواة، ونكاية في رجال السلطة الرومانية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>فما كادت روما تعتنق الديانة المسيحية وتجعلها دينا رسميا، عام 312 م. حتى أخذ البربر يفرون من ذلك الدين أفواجا؛ وما عتبوا حتى أعلنوا الاعتزال في المسيحية وائتمروا بأمر راهب بربري يدعى دونات، وألّفُوا جندا ظاهره نصرة المذهب الدوناتي، وباطنه تحطيم السلطان الروماني، فزرع هذا الجند بذور الفتنة في كل بلاد المغرب، وكان النظام الاستعماري الروماني أكبر أسباب هذا الهيجان ، لأنه جعل الأرض ملكا للمستعمرين ولم يبق منها بيد البربر أي شيء. وأثناء هذه القلاقل أخذ الرومانيون يعودون جموعا إلى بلادهم.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>انهزم الدوناتيون في عدة مواقع أمام الجند الروماني، إنما أصبحوا يدفعون الزعماء البربر إلى الثورة ويؤيدونهم، فأصبح تاريخ الاحتلال الروماني عبارة عن قلاقل وفتن ومذابح لا نهاية لها، وكان الوالي العام يومئذ يدعى الكونت بونيفاس، وهو متزوج من امرأة وندالية؛ وكان له عدو عظيم النفوذ بروما. فخشي سلطة عدوه وتمكنه منه، فأعلن الانفصال عن روما واستقدم الوندال الجرمانيين المستقرين ببلاد إسبانيا، وإليهم تنسب بلاد &#8220;واندالوسيا&#8221; الأندلس، واتفق مع زعيمهم على أن يحتفظ بونيفاس بأرض أفريكا لنفسه ويترك لهم المغرب الأقصى وأرض الجزائر. وهكذا تدهور الاحتلال الروماني نهائيا على يد الخيانة والنذالة. ولقد اتفق جل المؤرخين على أن الاحتلال الروماني لم يكن إلا احتلالا سطحيا عسكريا ماديا، ولم يكن هَمَّ البربر الذين لم يستفيدوا منه أي فائدة إلا خلع نيره والتخلص منه، ولقد حافظوا طول هذه المدة على لغتهم وأخلاقهم وعوائدهم وعواطفهم الملية، ويقول البعض: <em>إن ما نراه اليوم في أرض الجزائر من القبب والحمامات ونظام الأسواق والمحاريث العتيقة، والبرنس وحتى طعام الكسكسو إنما هو مما تركه الرومان، لكن الحقيقة</em> <em>أن كل ذلك كان بربريا بحتا</em>، اقتبسه الرومان أثناء احتلالهم ثم راحوا وتركوه. وهكذا مكث الرومان ستة قرون في البلاد فما استفاد منهم البربر لا قليلا ولا كثيرا. استعمروا البلاد لفائدتهم الخاصة وبنوا سعادتهم على شقاء البربر، وانغمسوا في الملاذ والترف إلى أن اضمحلوا، وابتلعت البلاد البربرية بعض فلولهم، فلم يبقوا في البلاد من اثر إلا الخرابات ليس إلا.</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1/">الرومان والبربر</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>البربر والجاليات الكنعانية.</title>
		<link>https://tawthiqelahdath.com/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/?utm_source=rss&#038;utm_medium=rss&#038;utm_campaign=%25d8%25a3%25d8%25ad%25d9%2585%25d8%25af-%25d8%25aa%25d9%2588%25d9%2581%25d9%258a%25d9%2582-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2585%25d8%25af%25d9%2586%25d9%258a-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a8%25d8%25b1%25d8%25a8%25d8%25b1-%25d9%2588%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ac%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%258a%25d8%25a7%25d8%25aa-%25d8%25a7%25d9%2584</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[wathika]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 30 Jul 2025 07:34:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[التاريخ الجزائري]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات مختارة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tawthiqelahdath.com/?p=2836</guid>

					<description><![CDATA[<p>أحمد توفيق المدني: كتاب الجزائر ص5 &#8211; 7. أكدت لنا الآثار القديمة التي اكتشفت في بلاد الجزائر، أن هذه الأرض كانت مأهولة في العصر الحجري، بأقوام هم غير العنصر البربري؛ كانوا يسكنون الكهوف والمغاور؛ وكانت حضارتهم الحجرية دون حضارة معاصريهم في بقية البلاد. ويقول كثير من العلماء أن البرابرة الشقر الذين نجدهم في عدة نواح &#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/">البربر والجاليات الكنعانية.</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-small-font-size wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-luminous-vivid-orange-color"><strong>أحمد توفيق المدني: كتاب الجزائر ص5 &#8211; 7.</strong></mark></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>أكدت لنا الآثار القديمة التي اكتشفت في بلاد الجزائر، أن هذه الأرض كانت مأهولة في العصر الحجري، بأقوام هم غير العنصر البربري؛ كانوا يسكنون الكهوف والمغاور؛ وكانت حضارتهم الحجرية دون حضارة معاصريهم في بقية البلاد. ويقول كثير من العلماء أن البرابرة الشقر الذين نجدهم في عدة نواح من البلاد أنما هم أعقاب هذا العنصر الذي كان أول سلالة بشرية سكنت هذه الديار. ومن هؤلاء العلماء الأستاذ استيفان قزال.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>فالعنصر البربري الذي استوطن كامل شمال إفريقيا، منذ عصور قديمة جدا، لم يستطع البحث اكتشاف مجاهلها، كان هو العنصر الذي عرف شمال إفريقيا، لما عرف التاريخ هذا الشمال. فالبربر بصفة تاريخية هم أول سكان هذه الأقطار .</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ما هو أصل البربر ومن أين قدموا؟ وما هي قبائلهم وأقسامهم؟ ذلك ما سأحدثك عنه بتفصيل في القسم الثالث من هذا الكتاب.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>إنما حسبك أن تعرف الآن، لتستطيع السير معني أثناء هذه الجولة التاريخية؛ أن عناصر البربر قدمت كلها مهاجرة من آسيا مخترقة مصر ولوبيا، وأنها من أرومة مازيغ بن كنعان بن سام بن نوح، فالبربر أبناء عم العرب والفينيقيين.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong><em>وهم قوم أشراف؛ يدعون أنفسهم &#8220;الأمازيغ&#8221; أي السادة الأحرار، لا يتحملون الخضوع لسلطان؛ لا يرضخون إلا للقوة وعلى مضض، يخالطون ولا يختلطون .</em></strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>ولم تكن لهم في القديم رابطة جامعة أو وحدة: بل كان نظامهم الوحيد هو نظام العائلة، ونظام القبيلة. ولربما كان للام عندهم المرتبة السامية والحكم المطلق، كما هو نظام قبائل الطوارق اليوم في بلاد الصحراء. حيث لا يُعترف بسلطة الأب.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وكانت كل قبيلة منهم تعيش مستقلة في قريتها؛ وتَعتبر القبيلة المجاورة عدوة لها. وما كان للقبائل دين عمومي؛ إنما كانوا يشعرون الشعور البشري بوجوب العبادة؛ فكانت العائلة تتخذ لنفسها ربا يحميها من الأخطار، وكثيرا ما كان الحامي قطا، أو شجرة أو نضوة حصان. وللقرية كذلك رب يحميها، وذلك الرب عندهم يكون حرشا، أو غابة، أو نبع ماء<sup>(</sup><a id="_ftnref1" href="#_ftn1">[1]</a><sup>)</sup> وكانوا بصفة عامة يعبدون الشمس والقمر والكواكب.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>كانوا يرعون الماشية، ويلبسون البرانس من صوفها أو جلودها، ويأكلون لحومها مع ما تنبت لهم الأرض بعد عمل بسيط من فول وقمح وزيتون وتين.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وكانت في البلاد جماعات كثيرة من الحيوانات الضخمة أو الكاسرة: كالفيل، والأسد، والنمر.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>تلك كانت حالة الجزائر حوالي سنة 1000 قبل ميلاد المسيح.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>في تلك الأثناء كان الكنعانيون سكان فنيقيا، وهم أبناء عم البربر والعرب؛ قد بلغوا في المدنية شوطا بعيدا. وكانت لغتهم عربية محرفة قليلا عن العربية الفصحى؛ تشبه كثيرا العامية المستعملة في بلادنا اليوم<sup>(</sup><a id="_ftnref2" href="#_ftn2">[2]</a><sup>)</sup>. وقد احتكروا تجارة الدنيا المعروفة إذ ذاك ؛ وأصبحت سفنهم التجارية تعمر البحر المتوسط كله، تنقل إلى سواحله مواد التجارة ومبادي المدنية وكانوا قد أتقنوا الصناعة اتقانا كبيرا، واخترعوا الأحرف الهجائية حسب النطق، بعد ما كانت الكتابة هيروغليفية، أي تصويرية.</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وكان هؤلاء البحارة المغامرون أول من عرف بلاد الجزائر وسائر شمال إفريقيا، وربطها ببقية العالم. وأصبحت بواخرهم تروح وتغدو على سواحلها، ثم أسسوا بها مراكز للتجارة أهمها على سواحل الجزائر: جيجل، وهبو (عنابة)، وما عتمت هذه المراكز أن صارت مدنا جسيمة؛ واختلط فيها الفنيقيون بالبربر اختلاطا كبيرا. <em>فكانت المدنية الفينيقية الكنعانية هي أول مدنية طبعت بلاد الجزائر بطابعها؛ وصادفت قلبا خاليا فتمكنت لأنها مدنية دخلت على طريق السلم والمبادلة الحرة، و لم تدخل على طريق السيف والنار</em> .</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وقد كان الفينيقيون كالبربر يعبدون الشمس تحت اسم &#8211; بعل – ويعبدون القمر تحت اسم &#8211; تأنيث &#8211;</strong></p>



<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph"><strong>وفي القرن الخامس قبل الميلاد كان اختلاطهم بالبربر عظيما وكان نفوذهم قويا.</strong></p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref1" id="_ftn1"></a><strong>(</strong><strong>[1]</strong><strong>)</strong> &#8211;&nbsp; وإلى يومنا هذا لا تزال بقايا هذه الاعتقادات فاشية في الأوساط الجزائرية السفلى عموما، فلا تكاد تجد نبع ماء خصوصا إن كان حارا إلا ورأيت حوله البخور والتعاويذ والتمائم. كذلك في كثير من الأحراش.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="#_ftnref2" id="_ftn2"></a><strong>(</strong><strong>[2]</strong><strong>)</strong> &#8211;&nbsp; انظر تقويم المنصور سنة 1348 ص76.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://tawthiqelahdath.com/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/">البربر والجاليات الكنعانية.</a> أولاً على <a href="https://tawthiqelahdath.com">توثيق الأحداث</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
